ايلي العليا في حفله الأول في كندا يجمع بين التراث والحداثة في أمسية موسيقية استثنائية

إنه الفن الذي يتجاوز الحدود واللغات، فتلامس أوتاره أعماق المشاعر، وتحاكي وجدان الإنسان أينما كان. الموسيقى ليست مجرد أنغام وألحان، بل هي رحلة تأخذنا إلى عوالم من الذكريات والخيال، تربط الماضي بالحاضر، وتمنح كل لحظة سحرها الخاص. إنها لغة نبيلة توحّد الشعوب رغم اختلاف الثقافات، وتمنح الباحث عن السلام والطمأنينة حضنًا دافئًا من الإحساس، حيث يجد فيها عزاءه، فرحه، وحريته المطلقة في التعبير.
وفي عالم الموسيقى، هناك من يعزف، وهناك من يبدع في رسم الألحان ليحوّل كل نغمة إلى إحساس حيّ. ضيفنا اليوم ليس مجرد موسيقي، بل هو مايسترو يحمل في جعبته خبرة طويلة وتجربة غنية امتدت عبر السنين، حيث رافق كبار الفنانين، وترك بصمته الخاصة في عالم الألحان والتوزيع الموسيقي.
-ما هي الكلمة التي توجهها للجمهور الذي ينتظرك في كندا؟
أودّ أولًا أن أوجه تحية خاصة للجاليات العربية عمومًا، و اللبنانية خصوصًا. أنتم سندٌ لكل بلدٍ انتميتم إليه، ولذلك، فإن وطنكم يعوّل عليكم دائمًا، وبقدر ما تشتاقون إليه، هو أيضًا يشتاق إليكم.
لهذا السبب، قلتُ في الإعلان : “إذا لم تستطيعوا القدوم إلينا، فنحن من سيأتي إليكم “، نحن متحمسون للقاءكم، ونحمل معنا فرحة هذا الارث الفني المليء بالأغاني الجميلة التي ستعيد إليكم ذكرياتكم في الوطن، تراثكم، وكل لحظة رائعة عشتُموها هناك قبل أن تغادروا وتصبحوا جزءًا من الجاليات المنتشرة حول العالم.
من هنا، أعدكم بلقاء مميز في الأول من فبراير في لافال، لنعيش معًا أجمل اللحظات، ونستعيد ذكرياتنا الجميلة.
-كيف ترى دور الجاليه اللبنانيه والعربيه في دعم الفن والموسيقى ؟
الفن رسالة، وكل فنان يحمل هذه الرسالة في قلبه، يجوب بها العالم، ناشرًا ثقافته وإرثه الفني. ودور الجالية في هذا السياق أساسي ومؤثر، فهي ليست فقط داعمة للفنان، بل أيضًا شريكة في إيصال هذه الرسالة. فكما أن للفنان رسالته، للجالية أيضًا رسالة تتمثل في مساندة فنانيها، الذين هم أبناء وطنها وبيئتها. وعندما تلتقي هاتان الرسالتان، يكون النجاح حتميًا.
في الحقيقة، لم نواجه أي صعوبات أثناء التحضير لهذا الحفل، وإن شاء الله لن يكون هناك أي عراقيل. بالنسبة لي، هذه ليست زيارتي الأولى إلى كندا، ولم تكن مسافة السفر عائقًا، لأن الشوق والاشتياق للجالية أكبر من أي بعد جغرافي. وكل التعب يزول بمجرد أن ألتقي بالجمهور وأشعر بمحبتهم الصادقة.
– على ما اعتمدتم في اختيار الاغاني التي سنستمع اليها في الحفل؟
الريبيرتوار الذي حضّرته لكندا قائم أولًا على اختياراتي الشخصية، حيث استمتعت بانتقاء الأغاني التي أرى أنها ستنال إعجاب الجمهور. في الوقت نفسه، هناك أغانٍ لا يمكن الاستغناء عنها، فهي جزء أساسي من أي حفل وتلامس وجدان المستمعين. لذلك، حاولت أن أوازن بين الذوق الشخصي وما يتوق الجمهور لسماعه، ليكون الحفل تجربة موسيقية مميزة تجمع بين الإحساس والتراث.
لقد حاولت ان أقدم نكهتي الخاصة وهو ما أتمنى ان يعجب الجمهور الذي حضّرته خصيصا له.
-ختاماً،ما هي المحطات الاساسية التي أثرت بك وبمسيرتك الفنية وماذا تقول للموسيقيين اليوم؟
بصراحة، كل موسيقي سبقني وترك بصمة في هذا المجال كان له تأثير عليّ. فأنا أعتبر نفسي شخصًا يحب الاستماع والتعلّم، وقد نشأت على مبدأ احترام من هم أكبر مني سنًّا، خاصة في المجال الفني. لذلك، كنت دائمًا أقدّر الموسيقيين الذين سبقوني، وأسعى للتعلّم منهم، مما ساعدني على بناء هويتي الموسيقية الخاصة وتكوين مخزون غني من الموسيقى والأفكار.
في الوقت نفسه، أحرص على أن أترك بصمة للأجيال القادمة، ليكون لهم مرجع يستفيدون منه كما استفدت أنا ممن سبقوني. واليوم، هناك جيل جديد من الشباب الموهوبين الذين يبشّرون بمستقبل موسيقي واعد، وهم بالفعل يرفعون الرأس بأدائهم. نتمنى لهم كل التوفيق، وندعو الله أن يوفّقنا جميعًا في مسيرتنا الفنية.
للحجز اضغط هنا
View this post on Instagram





