أخبار كندا

وزارة العدل الأمريكية تأمر بوقف التعاون مع كندا

أصدرت وزارة العدل الأمريكية توجيهات عاجلة إلى مسؤولي قسم مكافحة الاحتكار بوقف جميع أشكال التعاون والتنسيق العملياتي والسياسي مع السلطات الكندية، في خطوة مفاجئة تأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.
وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن التوجيهات وردت في رسالة بريد إلكتروني داخلية حملت عنوان «تجميد التعاون مع كندا» (Pause on Canada)، ووجهت إلى موظفي قسم مكافحة الاحتكار بوزارة العدل الأمريكية.
وبحسب التقرير، طالبت الرسالة المسؤولين بوقف العمل المشترك مع السلطات الكندية بشأن القضايا الجارية، إلى جانب تعليق التنسيق المرتبط بالملفات التنظيمية والسياسات المتعلقة بالمنافسة ومكافحة الاحتكار.
قرار مفاجئ دون أسباب معلنة
ولم تتضمن الرسالة، وفقاً لما أوردته الصحيفة، تفسيراً رسمياً واضحاً لأسباب اتخاذ القرار أو تحديد المدة التي سيستمر خلالها تجميد التعاون.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة نظراً إلى أن السلطات الأمريكية والكندية تتعاونان بصورة منتظمة في قضايا مكافحة الاحتكار، ولا سيما الملفات التي تتعلق بعمليات الاندماج والاستحواذ والتحقيقات التي تشمل شركات تعمل في أسواق البلدين.
تصعيد جديد في العلاقات الأمريكية الكندية
ويأتي قرار واشنطن في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا توترات متزايدة على خلفية الخلافات التجارية والسياسات الجمركية، بعدما فرضت الإدارة الأمريكية رسوماً جمركية واسعة على عدد من السلع الكندية، وردت أوتاوا بإجراءات مضادة.
ويفتح تعليق التعاون في مجال مكافحة الاحتكار جبهة جديدة في الخلاف بين البلدين، بعدما كانت العلاقات الاقتصادية والتنظيمية بينهما تعتمد لعقود على قدر كبير من التنسيق المتبادل.
مخاوف بشأن الشركات والصفقات العابرة للحدود
ومن المتوقع أن يثير القرار تساؤلات حول مصير التحقيقات والملفات المشتركة التي تتطلب تنسيقاً بين الجهات التنظيمية الأمريكية والكندية، خصوصاً الصفقات الكبرى وعمليات الاندماج والاستحواذ التي تؤثر في أسواق البلدين في الوقت نفسه.
وقد يؤدي غياب التنسيق بين الجانبين إلى زيادة التعقيدات أمام الشركات التي تخضع لتحقيقات أو مراجعات تنظيمية متزامنة في الولايات المتحدة وكندا، فضلاً عن احتمال إبطاء بعض الإجراءات المتعلقة بالمنافسة والأسواق.
خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية
ويُنظر إلى تجميد التعاون في ملف مكافحة الاحتكار باعتباره مؤشراً جديداً على عمق التوتر بين واشنطن وأوتاوا، خصوصاً أن هذا النوع من التعاون عادة ما يستمر حتى في ظل وجود خلافات سياسية أو تجارية بين الحكومات.
ويترقب قطاع الأعمال والجهات التنظيمية في البلدين معرفة ما إذا كان القرار مؤقتاً ومرتبطاً بالتصعيد التجاري الحالي، أم أنه يمثل تحولاً أوسع في مستوى التعاون بين الولايات المتحدة وكندا في ملفات المنافسة ومكافحة الاحتكار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى