رجل تسعيني يقضي ليلته في ملجأ بتورونتو بعد إخلائه من شقته التي سكنها لعشرين عاماً

اضطر رجل مسنّ يبلغ من العمر 91 عاماً إلى قضاء ليلته في أحد ملاجئ مدينة تورونتو، بعدما أُجبر على مغادرة شقته التي عاش فيها على مدى عقدين في حي “ليتل إيتالي”.
وكان إيسيدورو فينتولو قد استأجر شقة مكونة من غرفة نوم واحدة في شارع كلينتون، إلا أن سلطات تنفيذ الأحكام أبلغته يوم الجمعة الماضي بوجوب الإخلاء بحلول الاثنين، تنفيذًا لأمر صادر العام الماضي وأيدته محكمة الاستئناف في مايو الفائت.
وتعود ملكية العقار إلى جورج ديميلو ووالده خوسيه ديميلو، وقد أيدت المحكمة طلب الابن للانتقال إلى الشقة لرعاية والده المصاب بالخرف، والذي يعتمد عليه في الدعم العاطفي والمالي.
فينتولو عبّر عن استيائه لما حدث، معتبرًا أن قرار الإخلاء جاء كرد فعل على شكاواه السابقة حول تفشي حشرة البق في الشقة. وقال بحسرة: “لسنتين ونصف وهم يمتصون دمي، والآن يُقال لي: عليك أن ترحل؟”
كما أشار إلى إنفاقه آلاف الدولارات من ماله الخاص لصيانة الشقة، مضيفاً: “اضطررت لإزالة الأرضية القديمة وصبّها بالإسمنت.”
ويُعرف فينتولو في الحي بكونه جزءاً من نسيجه الاجتماعي، ما أثار تعاطف الجيران معه. أحدهم وصف الوضع قائلاً: “هذا جنون، إنه رجل مسنّ، أين سيذهب؟”
من جانبها، أوضحت ديان ساكس، عضوة المجلس البلدي عن دائرة University-Rosedale، أن البلدية عملت مع فرق الطوارئ لتأمين سرير مؤقت لفيرتولو في أحد ملاجئ المدينة ليل الاثنين. وقالت: “بذلنا جهدًا لضمان أنه سيقضي ليلته في مكان آمن.”
لكن ساكس لفتت إلى أن قضية فينتولو ليست فريدة من نوعها، معتبرة أن سياسات حكومة دوغ فورد بشأن الإيجارات تشجّع على طرد المستأجرين القدامى: “النظام الحالي يمنح المالكين حافزاً كبيراً للتخلص من المستأجرين طويلَي الأمد، سواء بطرق قانونية أو غير قانونية، لأنهم يستطيعون رفع الإيجارات بعد مغادرتهم.”
ورغم أن قانون الإيجار في أونتاريو لا يسمح بالإخلاء إلا لأسباب معينة – من بينها استخدام المالك الشخصي للوحدة – إلا أن القضية أثارت جدلاً واسعاً حول مدى عدالة هذه الإجراءات.
وأكدت ساكس في ختام حديثها أن مكتبها يعمل حالياً على إيجاد سكن دائم لفيرتولو في نفس المنطقة، ليبقى قريبًا من المرافق الصحية والمجتمع الذي عاش فيه لعشرين عامًا.




