ترودو يدعو قادة الأعمال إلى وقف اعتماد كندا الاقتصادي على الولايات المتحدة

بعد أشهر من الحديث عن علاقة كندا بالولايات المتحدة، سيعقد رئيس الوزراء جاستن ترودو قمة اقتصادية يوم الجمعة مع التركيز الجديد: تعزيز تجارة بلاده مع بقية العالم.
وقال ترودو يوم الأربعاء إن هدف القمة الاقتصادية الكندية الأمريكية سيكون “تسهيل البناء والتجارة داخل حدودنا وتنويع أسواق التصدير”.
وبعد عقود من التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا، دفع تهديد الرئيس الأمريكي بفرض تعريفات جمركية صناع السياسات إلى إعادة التفكير في كيفية الحد من اعتماد البلاد على جارتها الجنوبية – وكيفية إعادة معايرة اقتصادها.
وقال جون مانلي، وزير المالية السابق “لقد اعتمدت استراتيجية كندا على مدى السنوات الثلاثين الماضية على اتفاقيات التجارة التي عطلها ترامب، ولم يعد من الممكن الاعتماد عليها كحالة تجارية لكندا”.
واستدعى ترودو الرؤساء التنفيذيين وخبراء السياسة والنقابات العمالية إلى تورنتو إلى جانب مجلس العلاقات الكندية الأمريكية، والذي يضم رؤساء شركات قطع غيار السيارات الكبرى والعديد من رؤساء الوزراء الإقليميين السابقين.
وتعكس جهوده لحشد مجتمع الأعمال قلقا من أن الشركات الكندية قد لا تتمتع بعد الآن بإمكانية الوصول غير المقيد إلى أكبر اقتصاد في العالم.
وتأتي حرب ترامب التجارية المهددة في وقت من الاضطرابات السياسية الحادة في كندا، وعلق ترودو الشهر الماضي البرلمان لكسب الوقت لحزبه الليبرالي الحاكم لاختيار زعيم جديد قبل مواجهة الانتخابات العامة هذا العام.
ويغادر رئيس الوزراء منصبه بشعبيّة ضعيفة، لكن تعامله مع ترامب نال الثناء حتى من المعارضين، ولقد أثار تهديد ترامب لكندا – وسخريته المتكررة – موجة من الوطنية.
ويفضل أكثر من 90 في المئة من الكنديين الآن استقلالا اقتصاديا أكبر عن الولايات المتحدة، ارتفاعا من 59 في المئة قبل تهديد ترامب بالرسوم الجمركية، وفقا لاستطلاع أجراه معهد أنجوس ريد.
وعلى مدى أكثر من 50 عاما، تراجعت كندا من المركز السادس من حيث الإنتاجية بين الاقتصادات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى المركز الثامن عشر في عام 2022، وفي مجموعة الدول السبع، أصبحت الآن في المرتبة السادسة، وكانت إنتاجية العمل في عام 2024 أقل بنسبة 1.2 في المئة عن مستويات ما قبل الجائحة، بعد أن انخفضت في 14 من أصل 16 ربعا ماضية.
وبحسب بيانات سكوشابنك إيكونوميكس، فقد نمت التجارة الدولية بمعدل أسرع مرتين من التجارة الداخلية منذ عام 2010، وقالت سكوشا إن كندا ترسل 77% من سلعها المصدرة إلى الولايات المتحدة، ولا يوجد مؤشر آخر أكبر من 5%.
ومن بين الشكاوى الأكثر صخبا من الصناعة وبعض الخبراء أن قادة كندا، بما في ذلك ترودو، لم يبنوا البنية التحتية للطاقة للسماح لكندا ببيع نفطها وغازها في الخارج.




