أناند تقول إنّ كندا تركّز على الأمن الداخلي في تعاملاتها مع الهند

تشدِّد كندا، التي اتهمت في عام 2023 دبلوماسيين هنوداً كباراً بصلةٍ بمقتل ناشط سيخي في كندا، على الأمن الداخلي وسيادة القانون في سعيها لتعميق علاقاتها مع الهند، حسبما صرّحت به وزيرة رفيعة المستوى اليوم الثلاثاء.
فقد قالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الهند، إنّ نهج كندا هو البدء بالتركيز على الأمن العام الداخلي.
’’أشير إلى أهمية ضرورة اتّباع القانون الكندي والالتزام به في كافة الأوقات‘‘، قالت أناند للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف.
’’لقد كان هذا في رأس أولوياتي في كلّ محادثة، ولا أتردّد أبداً في إثارة أهميته‘‘، أضافت أناند التي اجتمعت برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يوم أمس.
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في إشارة منه إلى الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على البضائع الكندية، قد قال إنّ كندا بحاجة إلى تنويع التجارة وتعزيز العلاقات مع الدول الكبرى، بما فيها الدول التي توتّرت العلاقات معها.
وبعد وقت قصير من تصريح أناند، اتهمتها جماعة ’’السيخ من أجل العدالة‘‘ بـ’’إعطاء الأولوية للعلاقات التجارية والدبلوماسية مع الهند على حساب سلامة الكنديين وسيادة بلادهم‘‘.
والجماعة المذكورة من المنادين بإنشاء وطن لأتباع الديانة السيخية يحمل اسم ’’خالصتان‘‘ ويتمّ اقتطاعه من الأراضي الهندية.
ووصلت العلاقات بين أوتاوا ونيودلهي إلى أدنى مستوياتها عندما أبلغ رئيس الحكومة الكندية السابق جوستان ترودو مجلس العموم في أوتاوا في 18 أيلول (سبتمبر) 2023 أنّ هناك مزاعم ’’ذات مصداقية‘‘ تربط حكومة الهند بعملية اغتيال الناشط الكندي السيخي هارديب سينغ نيجار في فانكوفر في غرب كندا في 18 حزيران (يونيو) من العام نفسه. وكان نيجار من أنصار إقامة دولة ’’خالصتان‘‘.
وبعد ذلك اتهمت الشرطة الملكية الكندية (الشرطة الفدرالية) الهندَ بارتكاب جرائم واسعة النطاق في كندا.
ونفت الهند مزاعم كندا، واتّهمت بدورها أوتاوا بتشجيع الجماعات السيخية الانفصالية التي تنشط في أوساط الجالية السيخية في كندا.
وتضمّ كندا أكبر تجمّع لأتباع الديانة السيخية في العالم خارج الهند ويمثّل أفرادها حوالي 2% من إجمالي عدد سكان البلاد.
’’نعتبر أنه من المهم للغاية حماية السكان المحليين من التدخل الأجنبي، ومن القمع العابر للحدود، ومن أيّ مخالفة للقانون الجنائي أو لسيادة القانون على الأراضي الكندية‘‘، قالت أناند في مقابلة منفصلة مع وكالة ’’رويترز‘‘ للأنباء اليوم الثلاثاء.
واتفقت الهند وكندا يوم أمس على تعزيز العلاقات بينهما، ومن ضمن ذلك إحياء المحادثات التجارية الثنائية التي كانت قد بدأت قبل أن تتعثر في مراحل مختلفة منذ عام 2010.
وفي هذا السياق تعهّدت الدولتان بالتعاون في مجالات المعادن الحرجة والتجارة والزراعة، وفقاً لبيان مشترك.
والهند هي المَصدر الأول للعمال الأجانب المؤقتين والطلاب الدوليين في كندا، لكن يُسجَّل تأخير في معالجة الطلبات التي تراكمت منذ ادّعاءات ترودو في عام 2023.
’’نحن حريصون جداً على دعم المؤسسات الأكاديمية الكندية ورغبتها في استقبال المزيد من الطلاب الدوليين. وما أكّدنا عليه بشكل خاص… هو أهمية الطلاب الهنود في كندا‘‘، قالت أناند لـ’’رويترز‘‘.
ومن المقرر أن تسافر أناند من الهند إلى الصين التي تشهد علاقاتها مع كندا فتوراً أيضاً.




