صحة

علامات تحذيرية خطيرة.. هكذا يكشف جسمك ارتفاع الكوليسترول قبل فوات الأوان

يُعدّ ارتفاع الكوليسترول مشكلة صحية خطيرة تنشأ عن زيادة مفرطة في الدهون داخل الدم. ورغم أن الكوليسترول ضروري لبناء الخلايا وتكوين الهرمونات، إلا أن ارتفاعه يُسبب تضييق الشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. وتكمن خطورته في أنه غالباً ما يتطور بصمت، فلا يلاحظ معظم الأشخاص وجوده إلا بعد ظهور أعراض قد تبدو بسيطة لكنها تحمل إنذارات واضحة.

ووفقاً لصحيفة Times of India، تتأثر مستويات الكوليسترول بمزيج من العوامل الوراثية والحالات الطبية ونمط الحياة. وتشمل أبرز العلامات التي قد تُنبه إلى ارتفاعه ما يلي:

أولاً، الرواسب الدهنية حول العينين، وهي نتوءات تُعرف بـ”الزانتوماس” تظهر نتيجة تراكم الكوليسترول تحت الجلد، إضافةً إلى ظهور “قوس الشيخوخة” حول القزحية. ورغم أن الكثير من المصابين لا يُظهرون أي علامات جلدية، إلا أن ظهور هذه التغيرات يُعد مؤشراً يستدعي الفحص الطبي خصوصاً لدى من لديهم تاريخ وراثي.

ثانياً، ألم الصدر أو الذبحة الصدرية، الناتجة عن تضييق الشرايين المغذية للقلب. ويصفه المرضى بأنه ضغط أو حرقان يظهر مع الجهد البدني أو التوتر، وقد يتطور إلى نوبة قلبية إذا تم تجاهله.

ثالثاً، ألم الساقين المستمر، وهو أحد أهم علامات مرض الشريان المحيطي PAD الناتج عن انسداد شرايين الساقين. يظهر الألم عند المشي ويتحسن بالراحة، وقد يتفاقم إلى حد الظهور أثناء الجلوس.

رابعاً، انقباض دوبويتران، وهو تشوه تدريجي في أصابع اليد يدفعها نحو الداخل. وتربط الأبحاث بينه وبين اضطرابات الدهون، ما يجعله علامة مبكرة تستدعي فحص الكوليسترول.

خامساً، التعب المستمر وضيق التنفس، الناتجان عن ضعف تدفق الدم ونقص الأكسجين بسبب الشرايين الضيقة. يبدأ الأمر كتعب خفيف ثم يتطور مع الوقت، ما يستوجب فحص القلب والكوليسترول.

وتتعدد أسباب ارتفاع الكوليسترول، إلا أن سوء التغذية يأتي في المقدمة، حيث يؤدي الإفراط في الدهون المشبعة والمتحولة—كما في اللحوم الدسمة، والمقليات، والمخبوزات الصناعية—إلى رفع الكوليسترول الضار LDL. كما أن قلّة الحركة تخفض الكوليسترول الجيد HDL، بينما يعزز النشاط البدني توازن الدهون ويحمي القلب.
وتلعب العوامل الوراثية دوراً مهماً، أبرزها فرط كوليسترول الدم العائلي FH، الذي يؤدي إلى ارتفاع خطير منذ الطفولة. كذلك تزيد أمراض مثل السكري، قصور الغدة الدرقية، أمراض الكلى والكبد، والذئبة من مستويات الكوليسترول الضار والدهون

الثلاثية.
أما التدخين، فيُعد أحد أسوأ العوامل، إذ يخفض الكوليسترول الجيد ويرفع الضار ويُسرّع تكوّن اللويحات داخل الشرايين.

في النهاية، يمثل ارتفاع الكوليسترول خطراً صامتاً يمكن كشفه مبكراً عبر الانتباه لهذه العلامات وإجراء الفحوصات الدورية. أما الوقاية فتعتمد على نظام غذائي صحي، والرياضة المنتظمة، والإقلاع عن التدخين، والسيطرة على الأمراض المزمنة—وهي خطوات قادرة على حماية القلب والشرايين وإنقاذ الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى