أخبار كندا

محادثات بين أوتاوا و’’ميتا‘‘ لاستعادة الوصول إلى الأخبار على فيسبوك

أكدت أمس متحدثة باسم وزير الثقافة في الحكومة الفدرالية مارك ميلر، أن أوتاوا لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق لإعادة الوصول إلى الأخبار على منصات ميتا، بما في ذلك فيسبوك.

وكانت شركة ’’ميتا‘‘ قد حذفت الأخبار من فيسبوك وإنستغرام ردا على قانون الأخبار الإلكترونية لعام 2023، الذي يُلزم المنصات بدفع مبالغ مالية للمؤسسات الإخبارية مقابل المحتوى الإخباري الذي تشاركه أو تعيد استخدامه على منصاتها.

وتعتبر الولايات المتحدة الآن هذا التشريع عائقا أمام التجارة.

وقالت هيرمين لاندري، المتحدثة باسم ميلر، إن الحكومة تُجري محادثات مع ’’ميتا‘‘ “لطالما كانت حكومتنا منفتحة على مناقشة هذه القضايا. ونحن على اتصال دائم بالمنصات منذ صياغة قانون الأخبار الإلكترونية. هذا ليس بالأمر الجديد.

هذا وأقرت المتحدثة لاندري بمعارضة واشنطن للقانون، لكنها امتنعت عن التعليق على المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.

يذكر أنه في شهر كانون الأول /ديسمبر المنصرم، أعرب ممثل التجارة الأميركي جيمسون غرير، عن مخاوفه بشأن قانون البث المباشر عبر الإنترنت وقانون الأخبار الإلكترونية، وذلك خلال مفاوضات كندا والولايات المتحدة والمكسيك لتجديد اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية (CUSMA). وأشار غرير إلى تأثير هذه القوانين على مزودي الخدمات الرقمية في الولايات المتحدة.

ولم يرد مكتب ميلر على استفسارات المتابعة بشأن المناقشات الجارية، بما في ذلك وتيرة الاجتماعات بين الحكومة وشركة ’’ميتا‘‘، أو إمكانية عقد اجتماع مرتقب بين الوزير و’’ميتا‘‘.

وصرح الوزير للصحفيين أمس الأربعاء بأنه لم يتم بعد عقد هذه المناقشات.

مساحة واسعة للتضليل

من جهته، صرح نائب الحزب الديمقراطي الجديد في البرلمان الكندي، غورد جونز، للصحفيين أمس، بأن على الحكومة إيجاد حل لحظر ميتا للأخبار.

وأشار إلى إحصائيات تُظهر أن جوجل و’’ميتا‘‘ تستحوذان على الغالبية العظمى من عائدات الإعلانات الرقمية في كندا نشهد اليوم إغلاق الصحف الصغيرة. ونشهد حاليا هذا الهجوم على وسائل الإعلام، ونُدرك مدى أهميتها، لا سيما في عصر ينتشر فيه التضليل على نطاق واسع.

من جانبه، أعلن زعيم حزب الكتلة الكيبيكية في البرلمان، إيف فرانسوا بلانشيه، أنه سيطلب اجتماعا مع ’’ميتا‘‘ لشرح الظروف الخاصة في كيبيك.

وأكد أن للسلطة القضائية في كندا أو كيبيك الحق في تنظيم الاستخدام التجاري لوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام عمومًا، مُقرا بأن إنهاء استبعاد المحتوى الإعلامي في كيبيك وكندا سيكون خطوة ممتازة.

ويُعدّ سكان كيبيك من أكثر مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي المملوكة لشركة ’’ميتا‘‘. ’’في الوقت الراهن، ما نراه هناك في الغالب هو معلومات مضللة. في غياب المعلومات من وسائل الإعلام الموثوقة، نشهد سيلا من المعلومات المضللة التي يصدقها الكثيرون، وهذا أمر خطير‘‘، على حد تعبير بلانشيه.

قام قانون البث المباشر عبر الإنترنت بتحديث قوانين البث لتشمل المنصات الرقمية مثل نتفليكس. وكجزء من تطبيق هذا القانون، أمرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الكندية (CRTC) شركات البث الأجنبية الكبرى بالمساهمة بنسبة 5% من إيراداتها السنوية في كندا لصناديق مخصصة لإنتاج المحتوى الكندي، بما في ذلك نشرات الأخبار المحلية.

تطعن بعض شركات البث في هذا القرار أمام المحكمة الفدرالية، التي علّقت المدفوعات في نهاية عام 2024. وقُدّرت هذه المدفوعات بما لا يقل عن 1.25 مليون دولار سنويا لكل شركة.

هذا وفي الشهر الأخير من العام المنصرم، طعنت مجموعة من شركات البث الأجنبية الكبرى بشكل منفصل في قرار صادر عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الكندية (CRTC) يلزمها بالكشف عن معلوماتها المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى