أفضل وقت للوجبة الخفيفة… سرّ استقرار سكر الدم والحفاظ على النشاط

تُعدّ الوجبات الخفيفة جزءاً أساسياً من النظام الغذائي اليومي، إذ تساعد على الحفاظ على مستوى ثابت من الطاقة وتخفيف الشعور بالجوع بين الوجبات الرئيسية. غير أن تحديد التوقيت الأمثل لتناولها يظل موضع تساؤل، خاصة لمن يسعون إلى دعم استقرار سكر الدم وتحسين التركيز.
وتوضح دراسات حديثة أن توقيت الوجبة الخفيفة قد يكون مؤثراً، لكن لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف الاحتياجات بحسب نمط الحياة، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية لكل شخص.
تناول وجبة خفيفة في منتصف الصباح، بين الإفطار والغداء، قد يساهم في تقليل كمية الطعام لاحقاً خلال اليوم، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن هذا التوقيت قد يعزز الإحساس بالشبع ويساعد في تحسين مستويات السكر التراكمي (HbA1c)، مقارنة بتناول وجبات خفيفة في ساعات المساء. كذلك، فإن توزيع الوجبات على فترات أقصر قد يحدّ من الانخفاض المفاجئ في سكر الدم، خصوصاً لدى من يعانون من مقاومة الإنسولين أو داء السكري.
أما الوجبة الخفيفة بعد الظهر، فقد تكون مفيدة للحفاظ على الطاقة حتى موعد العشاء، لا سيما إذا كانت غنية بالبروتين والألياف. فهذا المزيج يبطئ امتصاص السكر في الدم ويقلل من الشعور بالجوع المفاجئ. وتشير بعض الأدلة إلى أن هذا التوقيت أفضل لضبط مستويات السكر مقارنة بتناول الطعام في وقت متأخر من الليل.
في المقابل، ارتبطت الوجبات الليلية بارتفاع مستويات سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. كما أن تناول الطعام في ساعات متأخرة قد يخلّ بإيقاع الساعة البيولوجية ويؤثر سلباً في جودة النوم، ما ينعكس على التمثيل الغذائي ومستوى النشاط في اليوم التالي.
ورغم أهمية التوقيت، تبقى نوعية الوجبة الخفيفة العامل الأكثر تأثيراً. فالخيارات الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه، والمكسرات، والبذور، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، ومصادر البروتين الخفيف، تساعد على استقرار سكر الدم وتعزز الشعور بالشبع لفترة أطول.
في المقابل، تؤدي الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يعقبه انخفاض حاد، ما يسبب الإرهاق ويزيد الرغبة في تناول الطعام.
وتشير مراجعات غذائية إلى أن الوجبات الخفيفة قد تشكل نحو 20% أو أكثر من إجمالي السعرات الحرارية اليومية لدى العديد من البالغين، ما يجعل حسن اختيارها عاملاً أساسياً في دعم الصحة العامة.




