جاليات

نادي ليونز مونتريال أرز لبنان يحتفل بعيده الخامس والعشرين في أمسية وفاء وعطاء

احتفل “نادي ليونز مونتريال أرز لبنان” بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه، خلال حفل أُقيم في صالة Embassy Plaza في لافال، بحضور المشرف الإقليمي لأندية الليونز الدولية في كندا Area Leader، سفير السلام طوني نحاس، ورئيس النادي شربل سعد، إلى جانب أعضاء النادي، والرؤساء السابقين، وممثلين عن أندية الليونز، ورجال دين، وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والجمعيات والنوادي اللبنانية، وأهل الصحافة، وحشد من أبناء الجالية اللبنانية ،وقدّمت له ماريا كرم .

بداية النشيد الوطني الكندي ثم اللبناني بعدها توالت الكلمات .

شربل سعد: إرث من الخدمة ورسالة مستمرة نحو المستقبل

وألقى رئيس النادي شربل سعد كلمة بالمناسبة، توقف فيها عند أهمية الاحتفال بمرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيس نادي ليونز مونتريال أرز لبنان، معتبرًا أن هذه المحطة تشكل مناسبة لاستعادة مسيرة طويلة من العمل التطوعي والخدمة، وفي الوقت نفسه فرصة لتجديد الالتزام بالمستقبل.

وأشار سعد إلى أن الاحتفال لا يقتصر على ذكرى تأسيس النادي، بل يشكل مناسبة لتكريم كل من ساهم في هذه المسيرة، من الأعضاء المؤسسين والرؤساء السابقين إلى الأعضاء الحاليين والشركاء والداعمين ،ومما قاله: «هذا المساء، نحن لا نحتفل بمجرد تاريخ، بل نحتفل بخمسة وعشرين عامًا من العمل التطوعي والكرم والحضور إلى جانب كل من احتاج إلينا».

وأكد أن هذه السنوات حملت معها الكثير من التحديات والإنجازات، لكنها ساهمت في ترسيخ هوية النادي وتوسيع حضوره، سواء على مستوى كيبيك أو خارجها، مشددًا على أن الخدمة كانت ولا تزال الركيزة الأساسية لكل نشاط ومبادرة.

وأشاد سعد بشكل خاص بدور الرئيس المؤسس طوني نحاس، معتبرًا أن رؤيته والتزامه منذ انطلاقة النادي شكّلا الأساس الذي بُنيت عليه هذه المسيرة. وقال: «شكرًا لك، أنطوان، على رؤيتك وقيادتك وتفانيك، وفوق كل شيء على الإرث الذي نقلته إلينا، والذي نفخر بالحفاظ عليه وإبقائه حيًا ونقله بدورنا إلى الأجيال القادمة».

كما توقف عند رمزية اسم النادي وهويته اللبنانية-الكندية، مشبّهًا مسيرته بأرز لبنان وقيقب كندا ،إن «الأرز يمثل جذورنا وإرثنا ولبنان الذي يعيش في قلوبنا، أما القيقب فيمثل كندا، الوطن الذي احتضننا، وحيث بنينا رسالتنا في الخدمة».

وأضاف أن هذه الهوية المزدوجة أعطت للنادي بعدًا خاصًا، إذ سمحت له ببناء جسور بين المجتمعين، وتوسيع دائرة العمل الخيري والإنساني، وتحويل الانتماء إلى مبادرات ملموسة تخدم الناس.

وتوجه سعد أيضًا إلى الشركاء الحاليين والمستقبليين، مشددًا على أهمية التعاون معهم وعلى أن النادي لا يبحث عن شراكات عابرة، بل عن علاقات مستدامة تقوم على الثقة والاحترام والعمل المشترك ، «بابنا مفتوح، ويدنا ممدودة، والتزامنا بالعمل معكم صادق وحقيقي. فلنبنِ معًا مشاريع المستقبل، لأننا عندما نوحد جهودنا، يمكن لأثرنا أن يصبح استثنائيًا».

كما توقف عند أهمية دعم القضايا الإنسانية والاجتماعية، مؤكدًا أن التضامن لا يجب أن يبقى مجرد شعار، بل ينبغي أن يتحول إلى مبادرات حقيقية وملموسة.

وتحدث سعد عن طموحات النادي للمرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الذكرى الخامسة والعشرين ليست محطة ختامية، بل بداية فصل جديد من مسيرة النادي ،الذي يسعى إلى مواصلة النمو، واستقطاب أعضاء جدد، وتطوير شراكات جديدة، وابتكار أنشطة ومبادرات إضافية، مع الحفاظ على روح الخدمة والعطاء التي رافقته منذ تأسيسه.

وختم كلمته بالتأكيد على أن الذكرى الخامسة والعشرين هي في الوقت نفسه تكريم للماضي ووعد للمستقبل، داعيًا إلى مواصلة العمل بالقلب نفسه والشغف نفسه ،«معًا، نستطيع أن نفعل المزيد، ومعًا نستطيع أن نمضي أبعد، ومعًا نستطيع أن نُحدث فرقًا حقيقيًا».

نحاس: الخدمة يجب أن تستمر

وفي كلمته، استعاد طوني نحاس مسيرة خمسة وعشرين عامًا من عمل نادي ليونز مونتريال أرز لبنان، متوقفًا عند المحطات التي طبعت تاريخ النادي، ومؤكدًا أن الهدف الأسمى الذي جمع المؤسسين منذ البداية بقي ثابتًا حتى اليوم: الخدمة والعطاء والوقوف إلى جانب من يحتاج إلى المساعدة.

وأشار نحاس إلى أن النادي لم يكن يومًا مجرد إطار اجتماعي أو تطوعي، بل تحوّل مع مرور السنوات إلى مساحة تجمع أشخاصًا من خلفيات مختلفة حول قيم إنسانية مشتركة، وإلى منصة أطلقت عشرات المبادرات والمشاريع داخل كيبيك وخارجه ،ومما قاله: «بعد خمسة وعشرين عامًا، لا يزال نادينا قائمًا، حاضرًا، ناشطًا وفخورًا بهويته. وعندما أنظر إلى الوراء، لا أرى مجرد تعاقب للسنوات، بل أرى وجوهًا، ومبادرات، وعائلات ساعدناها، وأطفالًا وقفنا إلى جانبهم، وأشخاصًا أعدنا إليهم شيئًا من الأمل».

وتوقف نحاس عند عدد من المشاريع التي نفذها النادي أو ساهم في دعمها، من بينها دعم قسم أمراض القلب للأطفال في مستشفى سانت جوستين، والمساهمة في تطوير وتجهيز مختبر لاختبارات الجهد البدني، إضافة إلى دعم الأطفال المصابين بالسرطان بالتعاون مع LEUCAN، والمشاركة في برامج خاصة بصحة البصر والكشف عن أمراض العيون، ومساندة الأطفال والعائلات المحتاجة، إلى جانب دعم مؤسسات تعنى بالمشردين والأشخاص الذين يعانون من الإدمان.

كما أشار إلى مساهمة النادي في مبادرات المؤسسة الدولية لنوادي الليونز، ودعم حملات مكافحة الحصبة والسكري، والمشاركة في مشاريع بيئية من خلال غرس الأشجار، إلى جانب تقديم منح دراسية وتنظيم احتفالات ميلادية وتوزيع الألعاب على الأطفال.

ولفت نحاس إلى أن النادي كان حاضرًا أيضًا في أوقات الأزمات، ومنها مأساة لاك-ميغانتيك وكوارث أخرى طالت مناطق في كيبيك ودولًا مختلفة، مؤكدًا أن روح الخدمة لم تتوقف عند الحدود الكندية.

وفي هذا السياق، تحدث عن المشاريع التي نُفذت في لبنان، ومنها دعم مستشفى بيت شباب من خلال تجديد الغرف وتوفير أسرّة كهربائية ومستلزمات أخرى، إلى جانب مساندة دار رعاية المسنين في حبوب، ودور أيتام مار شربل، والمدرسة الوطنية للمكفوفين، وجمعية الإيمان والنور، وغيرها من المؤسسات والقضايا الإنسانية.

كما ذكّر بتحرك النادي بعد انفجار بيروت، حيث جرى تقديم مساعدات غذائية ودعم مالي مباشر لعائلات متضررة، إلى جانب مشاريع أخرى قال إنها لا تُختصر في قائمة واحدة.

وأضاف نحاس أن الأرقام والتبرعات والمشاريع لا تروي سوى جزء من القصة، معتبرًا أن الثروة الحقيقية للنادي تكمن في الأشخاص الذين صنعوا هذه المسيرة.

وتوجه بالشكر إلى الأعضاء المؤسسين، والرؤساء السابقين، والأعضاء الحاليين والسابقين، مؤكدًا أن كل شخص قدّم شيئًا للنادي، سواء من خلال فكرة، أو وقت تطوعي، أو مشروع، أو مسؤولية، أو مبادرة.

ومما قاله أيضًا: «النادي ليس مجرد اسم أو شعار أو ميثاق. النادي هو النساء والرجال الذين يمنحونه الروح. وبعد خمسة وعشرين عامًا، لم نعد مجرد أعضاء في نادٍ واحد، بل أصبحنا عائلة».

وشدد على أن هذه العائلة عرفت، مثل كل العائلات، مراحل سهلة وأخرى صعبة، لكنها بقيت متمسكة بما وصفه بالأساس الحقيقي لمسيرتها: الصداقة والاحترام والانتماء والخدمة.

وختم نحاس بالتأكيد أن الذكرى الخامسة والعشرين لا تمثل نهاية مرحلة، بل بداية فصل جديد، قائلاً: «الأشخاص يتغيرون، والرؤساء يتعاقبون، والسنوات تمضي، لكن الخدمة يجب أن تستمر».

وأكد أن التحدي الأكبر للأجيال المقبلة هو الحفاظ على هذه الروح، ومواصلة البناء على ما تحقق، حتى تبقى رسالة النادي حية وقادرة على الوصول إلى مزيد من الناس في السنوات المقبلة.

وفي ختام الحفل، عُرض شريط مصوّر تناول مشروع إضاءة نفق نهر الكلب، أعقبه شرح مفصل قدّمه طوني نحاس حول أهمية المشروع وأثره على السلامة العامة داخل النفق.
وأوضح نحاس أن النفق كان يشهد، قبل تنفيذ مشروع الإضاءة، ما بين 9 و19 حادثًا سنويًا، بحسب السنوات، في حين انخفض عدد الحوادث بعد إنجاز المشروع إلى حادثين فقط، معتبرًا أن هذا التراجع الكبير يعكس الأثر المباشر للمبادرة على تحسين الرؤية وتعزيز السلامة داخل النفق.

سارة نادو حاكمة المنطقة U-1 

 

وفي كلمتها، تحدثت سارة نادو عن ماهية نادي الليونز، معتبرة أنه مجموعة من الأشخاص الذين يرون حاجة في مجتمعهم ويختارون التحرك من أجل تلبيتها، من خلال تحويل روح العطاء إلى مبادرات ومشاريع ملموسة.

وأشادت بمسيرة نادي ليونز مونتريال أرز لبنان، لافتة إلى أن اسمه يعكس هويته، إذ يرمز الأرز إلى الجذور والقوة والاستمرارية، فيما يعكس نشاط النادي قدرة أعضائه على بناء جسور بين لبنان وكيبيك وخدمة المجتمعين معًا.

كما نوّهت بالمشاريع والقيادات التي خرجت من النادي، وتوقفت خصوصًا عند مشروع شعلة السلام الأبدية، معتبرة أنه يجسد رسالة الليونز القائمة على السلام والوحدة والعمل المشترك.
وفي الختام سلّم نحاس ميداليات عبارة عن أرزة لبنان للاعضاء المؤسسين الذين تعاقبوا على رئاسة النادي على مدى 25 سنة،كما قدمت الليونز ليليان فرحات زر ملفين جونس كجائزة تكريمية باسم اعضاء النادي للمؤسس والمشرف الإقليمي طوني نحاس.

كما سلمت النائبة في البرلمان الكيبيكي صونا لاخويان أوليفييه شهادة تقدير من الجمعية الوطنية في كيبيك – Assemblée nationale du Québec الى نحاس وسعد لمناسبة مرور 25 سنة على تأسيس “نادي ليونز مونتريال أرز لبنان”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى