مع بداية السنة الجديدة 2025: فرصة للتأمل والتجديد

بقلم الاب ايلي يشوع
مع دقات الساعة معلنةً بداية عام جديد، نشعر وكأن الله يقدم لنا فرصة ثانية. إنها لحظة للتأمل فيما مضى، والتطلع إلى ما هو قادم، وفتح صفحة جديدة مليئة بالآمال والطموحات والتمنيات. لكن ما يجعل هذه البداية أكثر قوة وأماناً هو أن نُدخل الربيسوع في محور حياتنا، ليكون سيدنا ومرشدنا في كل خطوة.
لماذا تُعتبر السنة الجديدة فرصة مميزة؟ لأن السنة الجديدة ليست مجرد تغيير في الأرقام، بل هي دعوة لتقييم حياتنا وإعادة ترتيب أولوياتنا، فرصة لمراجعة حساباتنا اليومية والروحية، فرصة لفحص الضمير. إنها فرصة للتوقف عن الركض في دوامة هذه الحياة المليئة بالمفاجآت والتعب والانشغال، وعن سؤال أنفسنا: كيف يمكننا أن نكون أقرب إلى الله هذا العام؟ وما الذي يمكننا تغييره في حياتنا ليعكس محبة الله ورسالته؟ وكيف نضع أهدافًا تنسجم مع إرادة الله لنا؟
نحن نعلم أن القرب من الله هو مفتاح السلام الداخلي، عندما نضع الرب يسوع في مركز حياتنا، نصبح أكثر قدرة على التعامل مع التحديات التي تنتظرنا. فهو المصدر الحقيقي للسلام، وهو القوة والإرشاد.
كلمته تُنير خطواتنا، ووجوده يمنحنا الطمأنينة وسط الضغوطات والصعوبات.
لنخصص كل يوم في حياتنا وقتًا للصلاة والتأمل في كلمة الله، أي الكتاب المقدس. لنجعل من علاقتنا مع الله أولوية قصوى، وسنرى كيف ستتغير حياتنا تدريجيًا، وكيف سنحقق نجاحات تتجاوز توقعاتنا. لنضع الأهداف في حياتنا بروح جديدة، مع كل عام جديد، نشعر بحماس لوضع أهداف جديدة، سواء كانت مهنية، شخصية، أو روحية. لكن لا ننسَ أن نجعل الرب شريكًا في مخططاتنا وأهدافنا.
لأهدافنا الروحية: لنخصص وقتًا أكبر للصلاة والخدمة.
لأهدافنا الشخصية: لنعمل على تحسين أنفسنا، لنتعلم الإصغاء والمسامحة والتلاقي مع بعضنا البعض بمحبة وفرح، ولنستثمر في علاقاتنا خدمة وسلاماً.
وأخيراً لأهدافنا العملية: لنطلب من الله أن يبارك عملنا ويوجهنا لاتخاذ القرارات الصحيحة والمبنية على الثقة التامة في مشيئته.
العام الجديد هو فرصة لإعادة بناء العلاقات وتقديم الغفران، وزرع المحبة والسلام
في محيطنا. المحبة التي نتلقاها من الله هي أعظم نعمة يمكن أن نتشاركها مع الآخرين. فلنكن نورًا في حياة من حولنا، ولنتذكّر أن الكلمة الطيبة والعمل الصالح يمكن أن يتركا أثرًا عظيمًا.
ختامًا، مع كل بداية جديدة، فلنثق أن الله معنا دائمًا، ولنجعل سنة 2025 عامًا مليئًا بالقرب من الله والنمو الشخصي والسلام الداخلي. دعونا لا نخف من التحديات، بل فلنواجهها بثقة لأننا نسير تحت رعاية إله محب، قادر ورحوم.
أتمنى لكم عامًا مليئًا بالبركات والسلام والمحبة، وأن يكون هذا العام بداية فصل جديد مليء بالنجاحات والقرب من الله. فلنجعل هذا العام فرصة للنمو الروحي والشخصي،
ولنكن على يقين أن الله معنا في كل خطوة نقوم بها وفي كل لحظة من حياتنا.
كل عام وأنتم بخير، وسنة جديدة مباركة.




