أخبار دولية

بن زايد: غياب سورية عن أشقائها طال وحان الوقت لعودتها

في خطوة إضافية وأساسية على طريق تعزيز العلاقات العربية – العربية وتفعيل دور سورية في المنطقة، وبعد نحو عام على زيارة العمل التي قام بها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حَطَّ الرئيس بشار الأسد في مطار الرئاسة بأبو ظبي في زيارة رسمية رافقته خلالها السيدة الأولى أسماء الأسد.

زيارة الرئيس الأسد وهي الزيارة الرسمية الثانية له لدولة عربية خلال شهر، لقيت ترحيباً إماراتياً كبيراً، حيث رافقت طائرة الرئاسة السورية لدى دخولها أجواء دولة الإمارات طائرات حربية ترحيباً بزيارة الرئيس الأسد، واستقبل سيادته في المطار الرئاسي رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي رافقه إلى قصر الوطن، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية، ورافق الرئيس محمد بن زايد الرئيس الأسد إلى منصة الشرف ليُعزف النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة واصطفت ثلة من حرس الشرف تحية لسيادته.

ووفقاً للبيان الرسمي الرئاسي الذي صدر بعد المباحثات الرسمية التي جرت بين الرئيسين الأسد وابن زايد، فقد حضرت ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإيجابية في المنطقة والعلاقات بين الدول العربية إضافة للملف الاقتصادي، كعناوين أساسية في هذه المباحثات.

وكشف البيان أن المحادثات تناولت كيفية تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين السوري والإماراتي، كما تناولت المباحثات التطورات الإيجابية الحاصلة في المنطقة وأهمية البناء على تلك التطورات، لتحقيق الاستقرار لدولها وشعوبها التي تتطلع إلى المزيد من الأمان والازدهار، وتطرقت المحادثات أيضاً للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

ونقل البيان عن الرئيس الأسد إشارته إلى أن مواقف الإمارات دائماً كانت عقلانية وأخلاقية، وأن دورها في الشرق الأوسط هو دور إيجابي وفاعل لضمان علاقات قوية بين الدول العربية، مؤكداً أن هذا الدور يتقاطع مع رؤية سورية في ضرورة تمتين العلاقات الثنائية بينالدول العربية وصولاً إلى العمل العربي المشترك والذي يشكل الانعكاس المنطقي لما يجمع بين هذه الدول وشعوبها ويحقق مصالحها.

وشدد الرئيس الأسد أيضاً على أن التنافر وقطع العلاقات هو مبدأ غير صحيح في السياسة، وأن الطبيعي أن تكون العلاقات بين الدول العربية سليمة وأخوية.

وشكر الرئيس الأسد الرئيس محمد بن زايد وأركان دولة الإمارات والشعب الإماراتي على ما قدموه من دعم للشعب السوري لمواجهة كارثة الزلزال، واصفاً الدور الإنساني لدولة الإمارات في مساعدة سورية لتجاوز آثار كارثة الزلزال المدمر بأنه دور فاعل وحمل في طياته محبة صادقة واندفاعاً أخوياً نقياً، وكان له أثر مهم في التخفيف من تداعيات الزلزال عن المتضررين منه في سورية.

كما اعتبر الرئيس الأسد أنه ورغم الألم الكبير الذي حملته هذه الكارثة للسوريين إلا أن التضامن الواسع والدعم الذي تلقوه من أشقائهم كان له كبير الأثر في التخفيف عنهم.

من جهته أكد رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان على أهمية عودة سورية لمحيطها العربي وبناء الجسور وتمتين العلاقات بين كل الدول العربية، لفائدة ومصلحة شعوبها.

كما أكد الشيخ محمد بن زايد أن الإمارات العربية المتحدة تقف مع سورية قلباً وقالباً، وستستمر في التضامن والوقوف مع الشعب السوري فيما تعرض له جراء الحرب وجراء الزلزال، وفي تقديم مختلف أنواع المساعدات لدعم جهود الحكومة السورية في هذا المجال.

ونوّه ابن زايد بالجالية السورية الموجودة في الإمارات مُعتبراً أنه كانت لها بصمة خاصة وإيجابية في بناء دولة الإمارات ونمو عجلة الاقتصاد فيها.

وكالة «وام» الإماراتية نقلت عن رئيس دولة الإمارات قوله خلال المباحثات: «إن أشقاءكم في دولة الإمارات يقفون معكم قلباً وقالباً، وإن غياب سورية عن أشقائها قد طال وحان الوقت إلى عودتها إليهم وإلى محيطها العربي».

وشدد الشيخ محمد بن زايد حسب الوكالة على ضرورة بذل جميع الجهود المتاحة لتسهيل عودة اللاجئين السوريين بعزة وكرامة إلى بلدهم، معرباً عن دعم دولة الإمارات للحوار بين سورية وتركيا لإحراز تقدم في ملف عودة اللاجئين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى