وقفة تضامنية مع شادي النداف، ميراي ذهب: “الحكم صدر والمطلوب شركة تأمين تعيد الحياة الى مطعم “ليالي بيروت”

تجمّع عدد كبير من ابناء الجالية اللبنانية والجاليات العربية امام مطعم “ليالي بيروت” في لافال تضامنًا مع صاحبه شادي الندّاف الذي لما يزل يتعرض للتهديد وحرق باب رزقه منذ فترة طويلة، في غياب واضح للفعاليات السياسية والرسمية والبلدية الكندية منها واللبنانية ما أحدث بلبلة واضحة في صفوف المعتصمين.
وأدلى النداف بكلمة شكر فيها المتضامنين معه ومما قاله: “انها المرة الاولى التي أجد فيها نفسي في مثل هذا الموقف، فوظيفتي هي الغناء وادخال الفرح الى قلوبكم لا إلقاء الخطابات الرنانة، وهذه الوقفة التضامنية اليوم تخصّنا جميعًا، فاليوم هو دوري في التعرض لهذا التهديد وقد يكون غدًا دور اي واحد فيكم، وانا متأكد مما أقوله، اذ مهما علا شأن الانسان فيستطيعون الدخول الى عمق اعمالنا وارزاقنا، وهو ما يمسّ جاليتنا اللبنانية والعربية على السواء، والكل يعلم اننا نجحنا في هذه البلاد في كل ما نقوم به، وفي هذه المناسبة، لا بد من ايصال رسالة للحكومة الكيبيكية والكندية مفادها اننا نعمل وفق القانون كما اننا نحترم ونقدّر البلد الذي نعيش على أرضه، واذا الدولة لم تستطع ان تقدم لنا الحماية الواجبة، فلا بد في هذه الحالة ان تعود بنا الذاكرة الى بلدنا الأم الذي هجرناه الى كندا بحثًا عن حياة افضل ولكن على ما يبدو اننا ذاهبون وفي كندا تحديدًا الى مستقبل تسوده الكوارث، لذا اطلب من الجميع من امام مطعم ليالي بيروت التضامن بعيدًا عن اي مذهب او عرق او لون، فنحن جميعًا اخوة في الانسانية وما يهمنا بالفعل هو مستقبل اولادنا الذي نراه اليوم في خطر”.
وتابع يقول: “طلبنا المساعدة من الشرطة فعملت قليلًا وترنحت، طلبنا مساعدة البلدية فلم نجد احدًا منهم لمساندتنا، مَن انتخب البلدية؟ نحن من انتخبها، نحن صوتها وفي هذه الشدة لم نجد ايًّا ممن انتخبناهم الى جانبنا، نحن نشكرهم ولكن سنتوجه اليهم برسالة واضحة ان من يعمل لمصلحة مجتمعنا فمن المؤكد اننا سنؤيده في المستقبل، واذ اتوجه بالشكر لكل من وقف معنا اليوم واقول اننا لن نتوقف عند هذه الوقفة قط، واذا ما استمر أمننا بخطر فلن نسكت وسنفعّل اكثر، فأرزاقنا بخطر وهناك الكثير من العائلات التي تعتاش من هذا العمل وها هي لقمة عيشها مهددة، فنحن اصحاب مطعم يؤمه ناس محترمون لا “زعران” وأصحاب سوابق، نحن لا نتاجر بالمخدرات علمًا اننا رفضناها مرارًا وتكرارًا، لانه من واجبنا ان نرفع اسم بلادنا عاليًا، لا ان نعمل بالممنوعات ونشوه صورتنا الجميلة”.
وختم قائلًا: “قلبي يكبر بهذه المحبة التي غمرتموني بها ومعًا سنواصل في الدفاع عن لقمة عيشنا ومستقبل اولادنا”.
“الكلمة نيوز” كانت هناك والتقت النداف الذي بادرها بالقول: “شكرًا لكل من ساندنا اليوم ووقف الى جانبنا، فالفلتان الامني في لافال وهذا التعدي الواضح على المطاعم لا سيما منها اللبنانية هو الذي دفعنا الى الدعوة للتضامن مع بعضنا البعض، فاليوم دوري وغدًا مَن يدري دور مَن؟ فهذه الوقفة انما هي بمثابة دعوة للبلدية والشرطة والفعاليات السياسية في المنطقة للالتفات الينا وحماية ارزاقنا ولقمة عيشنا، فما يحصل اليوم هو كارثي بالفعل لان عائلات كثيرة تعتاش من هذا العمل، فالشرطة مقصّرة في عملها، ونحن في هجرتنا الى كندا وددنا العيش بأمان لا ان نكون تحت رحمة شلة من الزعران لا اله لها الا المال، على الشرطة ان تقوم بمهامها ونحن اذ نحذّر اننا اليوم نعتصم سلميًا ولكن ان لم يتغير واقع الحال فسنلجأ لأساليب اخرى من الاعتصام”.
وحول توقيت الاعتصام الذي جاء متأخرًا بعد سلسلة تهديدات اجاب النداف: “كانت الآمال معلقة على الشرطة بإنهاء الاذى الذي لطالما يلاحقنا جراء التهديد المتواصل الذي ادى لإغلاق المطعم مرات عديدة، اما وقد اكتشفنا تقاعسها عن توفير الحماية اللازمة لنا ولأمثالنا من اصحاب المطاعم اتجهنا الى هذه الوقفة التي لن تكون الاخيرة، فمطالبنا محقّة ولا نريد الا الأمن والأمان”.
وفي الختام وجّه النداف رسالة الى الجالية العربية دعاها فيها الى التوحّد والتضامن “فما يحصل اليوم لم يعد مقبولًا وأصعب ما نواجهه هو هذه السرقة الموصوفة لأرزاقنا وجنى أعمارنا التي علينا تقديمها على طبق من فضة لثلّة من السارقين العاطلين عن العمل”.
وحول الوضع القانوني للقضية تحدثت محامية “ليالي بيروت” ميراي ذهب قائلة: “مما لا شك فيه ان القانون يُطبق بطريقة صحيحة اما غير العادل في الموضوع فهي المهلة اللا منطقية (خمسة ايام) التي فرضها صاحب البلازا على النداف لكسر عقد ايجار المطعم في ظل تمنّع شركات التأمين عن التعامل معه، خصوصًا وان عقد التأمين مع الشركة التي كان قد ابرم اتفاقًا معها قد فسخته بعد تعرض المطعم لاعتداء في التاسع من شهر اذار المنصرم على الرغم من انه هو من قام بإصلاح الاضرار الناجمة عن عمليات التخريب الثلاثة التي ألمّت بالمطعم في السابق وهو ما يُعتبر ظلمًا واجحافًا بحق شادي النداف شخصيًا والعاملين معه”.
وأضافت: “لقد صدر حكم قضائي لدى قاضي الامور المستعجلة بعدم استعمال المطعم لاي ضرورات عملية كانت، الذي سقط في السادس من الشهر الحالي، وقد جاءت القوانين والمحاكم – وللاسف- في غير صالح النداف الذي لما يزل يفتقد لشركة تأمين يساعده إبرام عقد معها على العودة الى العمل وافتتاح المطعم الذي يؤمن مصدر رزق لأكثر من عشرين عائلة”.
وفي الختام تمنّت ذهب على شركات التأمين اعطاء مطعم “ليالي بيروت” فرصة جديدة للعودة الى الحياة، فأرزاق الناس امانة في اعناقهم”.








