بعد العرض المذهل الأخير.. أضواء الشفق القطبي قد تظل مرئية ليومين إضافيين في كندا

شهد السكان في أنحاء كندا والولايات المتحدة عرضا مذهلا لظاهرة الشفق القطبي يوم الثلاثاء، عندما أضاءت الأضواء الشمالية، سماء الليل حتى مناطق بعيدة جنوبا مثل نيومكسيكو وتكساس.
وخلال الأيام الماضية، شهدت الشمس عدة توهجات شمسية قوية أعقبها انبعاثات إكليلية كتلية، وهي انفجارات لجزيئات سريعة تتحرك عبر الرياح الشمسية.
فالشمس الآن في أقصى مرحلة من دورة نشاطها التي تستمر 11 عاما، مما يجعل عروض الضوء أكثر شيوعا وانتشارا.
كما أشار خبراء الطقس الفضائي إلى أن هناك مزيدا من عروض الأضواء الشمالية القادمة في الطريق.
لكن المتابعين لاحظوا هذا الأسبوع ظهورها في مناطق أعمق داخل كندا والولايات المتحدة وأوروبا.
وفي العام الماضي، ضرب الأرض أقوى عاصفة مغناطيسية خلال عقدين، مما أطلق عروضا ضوئية مبهرة في نصف الكرة الشمالي، وتكرّر المشهد مؤخرا حين أضاءت الأضواء سماء أماكن غير معتادة مثل ألمانيا والمملكة المتحدة ونيو إنغلاند ونيويورك.
ويتوقع العلماء في وكالة ناسا والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أن يستمر النشاط الشمسي المرتفع حتى نهاية العام الجاري، رغم أن ذروته الحقيقية لن تُعرف إلا بعد مرور عدة أشهر.
لكن لهذه الظواهر جانب آخر، فلا تقتصر العواصف الشمسية على المشاهد المبهرة، ويمكن أن تسبب اضطرابات مؤقتة في شبكات الكهرباء عند اصطدام الجسيمات السريعة والمجال المغناطيسي للأرض، وقد تؤثر على اتصالات الأقمار الصناعية والراديو وأنظمة الملاحة الجوية.
أما محبو مراقبة السماء، فينصحهم الخبراء بمتابعة توقعات الشفق القطبي عبر موقع مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع لـ NOAA أو من خلال تطبيقات مخصصة لذلك.
ويُفضل التوجه إلى مناطق مظلمة بعيدا عن أضواء المدن، مثل الحدائق الوطنية أو المحميات الطبيعية، والتأكد من صفاء السماء لأن الغيوم قد تحجب المشهد.




