فادي داغر يفصل سبعة عناصر من شرطة مونتريال على خلفية اتهامات بالعنصرية وسلوكيات مسيئة

في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ جهاز شرطة مونتريال (SPVM)، أعلن المدير العام فادي داغر فصل سبعة عناصر من الشرطة، على خلفية اتهامات بالعنصرية والتمييز وارتكاب سلوكيات مسيئة أثارت جدلاً واسعاً خلال الأشهر الماضية.
وشمل القرار خمسة عناصر من مركز الشرطة رقم 39 في شمال مونتريال، وعنصرين من المركز رقم 21 في وسط المدينة، في إجراء وصفه داغر بالاستثنائي، لكنه ضروري لحماية المواطنين واستعادة ثقتهم بالمؤسسة الأمنية.
وجاء هذا القرار عقب الكشف عن سلسلة من الوقائع المثيرة للجدل، من بينها اتهامات لبعض عناصر الشرطة بالاحتفاظ بخصلات شعر تعود إلى أشخاص من أقليات عرقية على سبيل «التذكارات»، إلى جانب شبهات تتعلق بإتلاف أدلة مرتبطة بقضية عنف أسري.
كما أثارت قضية أخرى موجة من الاستياء، بعد الكشف عن الاشتباه في قيام أحد عناصر الشرطة بالتبول على سرير شخص مشرّد خلال تدخل أمني، في وقت لم يكن فيه صاحب السرير موجوداً.
وأكد داغر أن هذه التصرفات تتجاوز حدود الأخطاء المهنية، وتشكل سلوكيات متعمدة وغير مقبولة، مشدداً على أن جهاز الشرطة بدأ باتخاذ خطوات جدية لكسر ثقافة الصمت داخله، وأن استعادة ثقة المواطنين تتطلب وقتاً وجهوداً مستمرة.
من جهتها، رحّبت عمدة مونتريال، سورايا مارتينيز فيرادا، بالقرار، مؤكدة أن لا أحد فوق القواعد والقوانين، فيما اعتبرت المعارضة أن فصل العناصر السبعة يشكل خطوة ضرورية، لكنها غير كافية لمعالجة أزمة الثقة بين المواطنين وجهاز الشرطة.
وفي السياق نفسه، طالبت منظمات حقوقية، من بينها ائتلاف «اليد الحمراء»، بفتح تحقيق عام ومستقل في قضايا العنصرية الممنهجة والتنميط العنصري داخل جهاز شرطة مونتريال، معتبرة أن خطورة الاتهامات تستدعي إصلاحات شاملة تتجاوز الإجراءات التأديبية الفردية.
ويعيد هذا القرار إلى الواجهة النقاش حول المساءلة والشفافية داخل المؤسسات الأمنية، والتحديات التي تواجهها شرطة مونتريال في تعزيز ثقة المواطنين وضمان احترام حقوقهم وكرامتهم.



