كندا تدعو الأسر للاستعداد للطوارئ وتوفير مستلزمات تكفي 72 ساعة على الأقل

جدّدت وزارة السلامة العامة الكندية دعوتها إلى جميع الأسر للاستعداد لمواجهة حالات الطوارئ، من خلال الاحتفاظ بمستلزمات أساسية تكفي لمدة لا تقل عن 72 ساعة، تحسّباً لانقطاع الكهرباء أو المياه أو تعطل الخدمات الحيوية نتيجة الكوارث الطبيعية أو غيرها من الأزمات.
وأوضحت الوزارة، في تصريح لشبكة «سي بي سي» الكندية، أن هذه التوصية ليست جديدة، بل تشكّل جزءاً من الإرشادات الحكومية المعتمدة منذ سنوات لتعزيز جاهزية المواطنين وقدرتهم على التعامل مع الظروف الاستثنائية.
وجاء هذا التوضيح بالتزامن مع حملات توعية مماثلة في عدد من الدول الأوروبية واليابان، أثارت تساؤلات وتكهّنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من دون وجود أي مؤشرات على ارتباطها بحدث محدد متوقّع أو بتحذير دولي من خطر وشيك.
وأكدت الوزارة أن الأيام الثلاثة تمثّل الحد الأدنى للاستعداد، نظراً إلى احتمال تأخر وصول فرق الطوارئ أو استعادة الخدمات الأساسية في بعض المناطق، خصوصاً خلال العواصف الشديدة والفيضانات وحرائق الغابات، إضافة إلى الأعطال التقنية والهجمات الإلكترونية التي قد تؤثر في البنية التحتية.
وتعيد هذه التوصيات إلى الأذهان العاصفة الجليدية التي ضربت كيبيك وأونتاريو في نيسان 2023، وتسببت بانقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون شخص، ما أبرز أهمية الاستعداد المسبق لمثل هذه الحالات.
وفي هذا السياق، دعت سوزان بيرنييه، عضو الهيئة التدريسية في معهد التعافي من الكوارث في كندا، الأسر إلى توفير احتياجات تكفي لمدة أسبوع كامل إن أمكن، بدلاً من الاكتفاء بالحد الأدنى الحكومي، مع تجهيز حقيبة طوارئ يسهل حملها في حال الاضطرار إلى إخلاء المنزل.
من جهته، شدّد سكوت كاميرون، الشريك المؤسس لمؤسسة «إدارة لوجستيات الطوارئ في كندا»، على أهمية التعاون بين سكان الأحياء والمجتمعات المحلية، وتحديد الموارد المتاحة ووسائل تقديم المساعدة للفئات الأكثر حاجة خلال الأزمات.
وتشمل المستلزمات التي توصي بها الحكومة الكندية المياه الصالحة للشرب، والأطعمة غير القابلة للتلف، وفتّاحة علب يدوية، والمصابيح والبطاريات، وجهاز راديو يعمل بالبطاريات أو يدوياً، إضافة إلى حقيبة إسعافات أولية، والأدوية الضرورية، ونسخ من الوثائق المهمة ومبلغ من المال النقدي.
كما دعت الإرشادات إلى مراعاة الاحتياجات الخاصة للأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مع ضرورة مراجعة مستلزمات الطوارئ بصورة دورية للتأكد من صلاحيتها وجاهزيتها.
وتؤكد السلطات الكندية أن الهدف من هذه التوصيات هو تعزيز ثقافة الوقاية والاستعداد، وليس إثارة القلق، مشددة على أن التحضير المسبق يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في حماية الأسر وسلامتها عند وقوع أي طارئ.




