جاليات

بلدية لافال: بعد أن انتخبناهم… هل سقط القناع؟

ن ن شخصية إعلامية تتابع المشهد الكيبيكي بوعي نقدي، ولا تتردّد في قول ما يُقال همسًا من موقع المراقبة لا الاصطفاف، تطرح رأيًا واضحًا وصريحًا حول القضايا الثقافية والفنية، رافضة تمييع الحقيقة أو تبرير الرداءة، ومؤمنة بأن الكلمة الحرة مسؤولية قبل أن تكون موقفًا.

ن ن تطل علينا كلما اقتضت الحاجة فترقبوها

منح المواطنون ثقتهم لبلدية لافال على أمل تحسين الخدمات وتعزيز الشفافية واتخاذ قرارات تصبّ في مصلحة السكان. لكن مع مرور الوقت، بدأت تتصاعد التساؤلات: هل كانت الوعود الانتخابية مطابقة للواقع؟ وهل احترمت الإدارة روح الالتزام تجاه الناخبين؟

عدد من القرارات التي اتُّخذت في الفترة الأخيرة أثارت جدلًا واسعًا بين السكان، خصوصًا تلك المتعلقة بالخدمات الأساسية مثل وتيرة جمع النفايات. فبينما اعتبرها البعض إجراءات تنظيمية أو مالية، رأى فيها آخرون تراجعًا في مستوى الخدمات التي اعتاد عليها المواطنون. وهنا يبرز السؤال: هل تُتخذ هذه القرارات بروح التشاور مع السكان، أم تُفرض عليهم كأمر واقع؟

في المقابل، يلاحظ كثير من المواطنين تركيزًا لافتًا من بعض أعضاء البلدية على الظهور الإعلامي وحضور النشاطات الاجتماعية والتقاط الصور في المناسبات العامة. ويرى منتقدون أن الاهتمام بـ«أجمل صورة» قد يطغى أحيانًا على الاهتمام بالملفات اليومية التي تهم السكان بشكل مباشر. فالمواطن لا يبحث عن صورة ناجحة بقدر ما يبحث عن إدارة ناجحة.

ومع اقتراب زمن الصوم وموائد الإفطار في رمضان، يتوقع سكان كثر أن يزداد هذا الحضور في المناسبات: ابتسامات أمام الكاميرات، ومصافحات، وكلمات لطيفة. لكن خلف هذه الصورة، يبقى شعورٌ متراكم لدى الناس بأنهم أُنهكوا بالأرقام والقرارات والميزانيات: زيادات متتالية، تبريرات مالية، ووعود لا تُترجم دائمًا إلى تحسّن ملموس.

فحين ترتفع الميزانية وتتزايد الأعباء على السكان، يصبح من حقّهم أن يسألوا: أين النتائج؟ وأين الإنجاز؟ ولماذا تتكرر الإخفاقات في ملفات يعتبرها المواطن أساسية في حياته اليومية؟

الديمقراطية المحلية تقوم على المحاسبة. الانتخاب ليس تفويضًا مطلقًا، بل عقد ثقة مشروط بالأداء والنتائج. وإذا شعر المواطنون أن الأولويات اختلّت، فإن من حقهم التفكير في بديل. فالتغيير في العمل العام ليس عقابًا، بل آلية طبيعية لتصحيح المسار.

السؤال اليوم ليس فقط: هل سننتخبهم مجددًا؟

بل الأهم: هل كانت الأولوية للخدمة العامة أم للصورة العامة؟

القرار في النهاية بيد الناخبين، لكن ما بعد الانتخابات هو الامتحان الحقيقي لكل فريق يتولى المسؤولية.

الامضاء:ن.ن.

ملاحظة:الموقع غير مسؤول عمّا ورد في هذا النص، وتبقى المسؤولية كاملة على كاتب المقال ن. ن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى