أخبار دولية

نتنياهو يعلن عن زيارته إلى واشنطن.. وجهود لعقد “صفقة” في غزة!

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه سيتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومسؤولين آخرين.

وتابع نتنياهو في حديثه خلال اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي”لدينا بعض الأمور لإتمامها قبل ذلك للتوصل إلى اتفاق تجاري بالإضافة إلى أمور أخرى. اجتماعات مع رؤساء الكونغرس ومجلس الشيوخ واجتماعات أمنية، لن أفصح عنها هنا”.

ولم يوضح نتنياهو مضمون الزيارة، باستثناء قوله إنه سيبحث صفقة تجارية.

وتأتي زيارة نتنياهو في الوقت الذي أشار فيه ترامب إلى استعداده لتهدئة إسرائيل وحماس لحرب غزة، وهو ما يرجح أن يكون محور المحادثات المقررة بينهما.

وكان ترامب قال الجمعة الماضي إن وقف إطلاق النار بين إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، وحماس في قطاع غزة “قريب”، ويمكن أن يدخل حيز التنفيذ “في الأسبوع المقبل”.

ومن المتوقع أيضا أن تمثل إيران محورا رئيسيا للنقاش، في أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوما بينها وبين إسرائيل.

وسيكون هذا الاجتماع الثالث لنتنياهو مع ترامب في واشنطن، منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى السلطة في يناير الماضي.

“صفقة كبرى” على الطاولة

وبحسب مصادر إعلامية عبرية، فإن الزيارة المرتقبة تأتي في سياق “تحرك أمريكي مكثف تقوده إدارة ترامب لعقد صفقة كبرى” تتضمن وقف إطلاق النار في غزة، وإبرام اتفاق تبادل أسرى شامل، إلى جانب دفع مسار التطبيع بين تل أبيب وعدد من الدول العربية.

وكشفت التقارير عن وجود وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، حالياً في واشنطن لإجراء محادثات تحضيرية مع مسؤولين أمريكيين، في إطار التمهيد للقاء نتنياهو – ترامب.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعرب في تصريحات عدة خلال الأيام الماضية عن “تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب”، مشيراً إلى أن مثل هذا الاتفاق سيكون “وشيكاً جداً”، ومؤكداً رغبته في تحقيق تقدم ملموس على صعيد التطبيع العربي الإسرائيلي.

مأزق نتنياهو وتكتيكات المماطلة

وتأتي زيارة نتنياهو المرتقبة وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية عليه، حيث اتُهم مراراً من قِبل معارضيه في الداخل الإسرائيلي، وكذلك من قبل حركة “حماس”، بـ”تعمد إطالة أمد الحرب” وتخريب فرص التهدئة من أجل “تحقيق مكاسب سياسية شخصية، وضمان بقائه في السلطة، رغم كونه مطلوباً للعدالة الدولية”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد تنصل في آذار/مارس الماضي من استكمال اتفاق وقف إطلاق نار دخل حيّز التنفيذ جزئياً في يناير، متذرعاً بضرورة تحقيق “أهداف الحرب” قبل أي تسوية، وفي مقدمتها “نزع سلاح الفصائل” و”تغيير الواقع الأمني في غزة”، بحسب زعمه.

وفي المقابل، تؤكد حركة “حماس” استعدادها المستمر لعقد صفقة تبادل أسرى شاملة، تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إنهاء العدوان، ورفع الحصار، والإفراج عن آلاف المعتقلين الفلسطينيين، لكنها تصطدم برفض نتنياهو لـ”الحلول الشاملة” وإصراره على صفقات “تدريجية” تُبقي على الحصار والاحتلال.

معطيات إنسانية كارثية

وتُقدر سلطات الاحتلال وجود نحو 50 أسيراً إسرائيلياً في قطاع غزة، بينهم ما لا يقل عن 20 على قيد الحياة، في حين يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و400 فلسطيني، يعانون من ظروف إنسانية قاسية تشمل التعذيب، والإهمال الطبي، والتجويع، ما أسفر عن وفاة العديد منهم، وفق تقارير فلسطينية وإسرائيلية موثقة.

منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ويشنّ الاحتلال الإسرائيلي حرباً شاملة ضد قطاع غزة واصفة إياها بـ”المفتوحة”، شملت عمليات قصف وتدمير وتجويع وتهجير قسري، وسط تجاهل فاضح للنداءات الدولية، ورفض صريح لأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.

وبحسب أحدث الإحصاءات، تسببت الحرب، التي تحظى بدعم مطلق من إدارة ترامب، في سقوط أكثر من 190 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، فضلاً عن فقدان ما يزيد على 11 ألف مدني، ومجاعة خانقة أودت بحياة عشرات الأطفال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى