أخبار كندا

كارني يجدد ثقته بوزير السلامة العامة رغم الجدل حول برنامج شراء السلاح

أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الثلاثاء، أنه ما زال يثق بوزير السلامة العامة غاري أنانداسانغاري، على الرغم من تصاعد الضغوط لإقالته عقب تسريب تسجيل صوتي يشكك فيه الوزير بجدوى برنامج إعادة شراء السلاح الفيدرالي.

وقال كارني للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: “لدي ثقة بالوزير، فهو يقوم بعمل مهم، والحكومة ملتزمة بتنفيذ البرنامج باعتباره وعداً انتخابياً قطعناه للكنديين.”

جدل سياسي متصاعد

التسجيل المسرب، الذي كشف أن أنانداسانغاري اعتبر البرنامج “مضيعة للموارد” وأشار إلى أنه يخدم دوافع انتخابية أكثر من كونه سياسة أمنية، أشعل موجة انتقادات واسعة. المعارضة المحافظة سارعت إلى استغلال التسريب للمطالبة باستقالته فوراً، ووصفت البرنامج بأنه “فاشل ومكلف”، مشيرة إلى أن الأموال التي تُصرف عليه كان يمكن أن تُستثمر في دعم أجهزة الشرطة وتشديد الرقابة على الحدود لمكافحة تهريب السلاح غير القانوني.

وفي بيان رسمي، قال زعيم حزب المحافظين بيير بوليفر إن تصريحات الوزير تثبت أن الحكومة الليبرالية “تضع مصالحها الانتخابية فوق أمن الكنديين”، متهماً كارني بـ”التغطية على فشل حكومته”.

دفاع حكومي واستمرار التنفيذ

في المقابل، تمسّك الوزراء الليبراليون بموقفهم، مؤكدين أن البرنامج يهدف إلى تقليل عدد الأسلحة الفتاكة المنتشرة، وأنه جزء من استراتيجية أشمل لتعزيز السلامة العامة في البلاد.

ورغم اعتراف أنانداسانغاري في التسريب بوجود صعوبات في تطبيق الخطة، إلا أن مكتبه شدد لاحقاً على أن البرنامج “قائم وسيُستكمل كما هو مخطط له”، مع وعود بمراجعة بعض الآليات لتقليل التكلفة وتحسين الفعالية.

جمعيات الضحايا: خطوة ضرورية

إلى جانب الجدل السياسي، دعمت جمعيات ضحايا العنف المسلح البرنامج، معتبرة أنه خطوة حيوية لحماية الأرواح. وأكدت أن كثيراً من الجرائم المميتة ارتُكبت باستخدام أسلحة مرخّصة، وبالتالي فإن تقليص انتشارها يشكّل “إجراءً وقائياً لا غنى عنه”.

وقالت المتحدثة باسم إحدى الجمعيات الوطنية: “قد تكون تكلفة البرنامج مرتفعة، لكن تكلفة الأرواح المفقودة أعلى بكثير. نحن بحاجة إلى إجراءات شجاعة تمنع تكرار المآسي.”

برنامج في قلب العاصفة

ويقدّر معارضو الخطة أن تكلفتها قد تتجاوز 700 مليون دولار، وهو ما يعادل – بحسب تقديراتهم – إمكانية توظيف آلاف من عناصر الشرطة أو توفير آلاف الأسرة في مراكز علاج الإدمان.

أما المؤيدون فيرون أن البرنامج، رغم تكلفته العالية، يمثل خطوة ضرورية للحد من مخاطر الأسلحة النارية في المجتمعات الكندية

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى