إسرائيل تفرج عن ثلاثة كنديين احتجزوا على متن «أسطول غزة»… ومجموعة تؤكد أن المزيد في الطريق

أعلنت مجموعة دولية منظمة لقوافل بحرية إلى غزة، الأحد، أن السلطات الإسرائيلية ستفرج عن ثلاثة مواطنين كنديين كانوا ضمن مجموعة من النشطاء الذين تم توقيفهم أثناء مشاركتهم في «أسطول غزة»، في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
وقالت المجموعة في بيان صحفي إن السلطات الإسرائيلية أبلغت المنظمين بنيتها إطلاق سراح النشطاء الكنديين الثلاثة خلال الساعات المقبلة، دون تحديد موعد دقيق. وأكدت أن «مزيداً من النشطاء الدوليين سيصلون إلى المنطقة في الأيام القادمة»، في إشارة إلى استمرار محاولات تنظيم قوافل بحرية جديدة.
خلفية الاعتقالات
وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت، الأسبوع الماضي، قارباً ضمن قافلة بحرية متجهة إلى شواطئ غزة، وقامت باحتجاز العشرات من النشطاء، من بينهم كنديون، على خلفية اتهامهم بمحاولة خرق الطوق البحري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ عام 2007.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان حينها أن القارب تم تحويله إلى ميناء أشدود، وأن جميع من كانوا على متنه خضعوا لإجراءات أمنية وتدقيق هوياتهم قبل اتخاذ قرارات بالإفراج أو الترحيل.
تحرك دبلوماسي كندي
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الكندية إنها على علم باحتجاز مواطنين كنديين في إسرائيل، وإنها تتابع القضية عن كثب عبر القنوات الدبلوماسية. وأكد متحدث باسم الوزارة أن المسؤولين القنصليين يقدمون الدعم للموقوفين ولعائلاتهم، دون الخوض في تفاصيل إضافية حفاظاً على خصوصية المعنيين.
وأشار مسؤولون دبلوماسيون إلى أن التواصل بين أوتاوا وتل أبيب مستمر لتسريع عملية الإفراج وضمان معاملة الموقوفين وفق المعايير الدولية.
استمرار التحركات البحرية
في المقابل، قالت المجموعة المنظمة لأسطول غزة إن الإفراج عن النشطاء الكنديين لا يعني نهاية تحركاتها، مؤكدة أن رحلات جديدة في طريقها إلى غزة، ضمن جهود تهدف إلى تسليط الضوء على الوضع الإنساني في القطاع.
وأكدت أن المشاركين في هذه القوافل يأتون من دول عدة، بينهم أطباء ومحامون ونشطاء حقوقيون، وأنهم ملتزمون بـ«العمل السلمي لإيصال المساعدات وكسر الحصار البحري المفروض على المدنيين في غزة».
هذا ويرى مراقبون أن الإفراج عن الكنديين الثلاثة يأتي في إطار محاولة إسرائيل تجنّب توترات دبلوماسية مع أوتاوا، خاصة مع تزايد حساسية الملف في الأوساط الدولية. في المقابل، يشير آخرون إلى أن تكرار إرسال القوافل البحرية قد يضع إسرائيل أمام معضلة سياسية وأمنية، بين الرغبة في فرض سيطرتها البحرية من جهة، وتجنّب المواجهات الدولية المباشرة من جهة أخرى، ما يجعل هذه التحركات البحرية مرشحة لتصبح ملفاً ساخناً في العلاقات الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة.




