بعيد المسرح كلمة وحدة بس… اشتقنا

بقلم المخرجة رانيا الحلو
اليوم، يوم العالمي للمسرح
يعود الفضل فى تخصيص ٢٧ مارس اليوم العالمي للمسرح إلى الهيئة الدولية للمسرح.
انطلقت الفكرة فى العام 1961 وبدأت مراسم الاحتفال بها في العام التالي وكان أول احتفال باليوم العالمي للمسرح كان ٢٧ مارس ال ١٩٦٢.
العيد صار ختيار؟ او بعدو شب؟ بعد ما صاروا ستين، يعني، بعد ما بحقلك باللقاح، بعدك ناطر اللقاح يا معتّر،
ببلادي، المسرح صار ختيار وختيار كتير، كل ما يجرّب يوقف على اجريه بيوقع من جديد، وبيتسّكروا أبوابه،.
المسرحيين لي بقيوا بلبنان، ويللي بس بيشتغلوا مسرح، ماتوا من الجوع، وختيروا أكتر من عيد المسرح،
المسرح أجمل كلمة ممكن ضل كررها بكتاباتي، انقرض المسرح لي حلمنا في نحنا وصغار، المسرح لي درسناه بالجامعة عم نفتش عليه وكلّ ما نلاقي بيتسكّروا بوابه،
وصاروا اهم المسرحيات بيعرضوها رجال السياسة، والدين ..
رزق الله لما،
كنت انطر عيد المعلم لاطلع على خشبة المسرح وقلّد ومثّل، وكانت الدني بألف خير
وكل ما أكبر تكبر معي أحلامي وبقي أملي الوحيد انو حققها على خشبة المسرح.
رهبة المسرح، ريحة المسرح، نفس الجمهور، أجمل شي ممكن عيشو…
الولادة بكل أحاسيسها، توازي عرض مسرحي، لما تخلق نص وشخصيات، وتحضّر للعرض يوم العرض، هو يوم ولادة طفل، يوم ولادة العرض، اليوم هو اليوم الكبير، ما في أجمل من شعور العرض الأول ولا اصعب من العرض الأخير،
تحية لكل مين بعدو مآمن بالمسرح، وبخشبتو، وبريحتو،
تحية لكل استاذ علّمنا نحب المسرح بصدق، وما غيّر تعاليمو كرمال يجاري اللي ماشي،
تحية لكل إنسان بعرق جبينو سقي المسرح العربي،
تحية لفنانين ما طلعوا على تيك توك، للشهرة، وما اختاروا الترويج على حساب الخشبة، تحية لرفاقي بمعهد الفنون الجميلة المغيبين عن الإعلام وعن الشاشات لأنهم عشقوا المسرح، وتحية لكل مين ظهر على الشاشة وبقلبو في اشتياق لخشبة المسرح، ولكن اليوم المسرح سكّر أبوابو، لانه بينقل عدوى ما بتنقل بالطيارة ولا بالمعابد الدينية ولا بالمطاعم، فهو بينقل عدوى الثقافة والرقي.
واخيرًا ومتل ما قال غابرييل غارسيا ماركيز
“لقد انتهى كلُّ شيء.. وبقيَ ذلك الأسى الغريب الذي لا يعرفه سوى كنّاسي المسرح بعد خروج آخر الممثلين.”





