مناسبات

رعاية الأم والطفل من أولويات الحكومة الكندية

زياد ابو لطيف

“قلب الأم، مدرسة الطفل” عبارة لفتتني منذ وقعت عيناي على حروفها وكلماتها، منها ما دخل قلبي ومنها ما دخل عقلي، وفي الحالتين تستريح في ذاتي الأمنيات.

“الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيّب الأعراق” فقلّما نذكر الأم ولا نذكر الطفل، هذان المتلاصقان في رحلة الوجود الى نور الحياة وآفاقها. لذلك تحتفل معظم الأمم بيوم الأم وبذلك تحتفي بالطفل هذا المولود المتكون في أعماق الأمومة، المنبثق من خلجاتها وفؤادها وعمرها.

كانت كندا ولا تزال واحدة من الدول التي أولت اهتمامًا خاصًا بالأم والطفل والوليد وتوّجت اهتماماتها عام 2010 بوضع استراتيجية رعتها مع الدول الثماني العظمى في العالم باحتفال ومؤتمر عُقد في مدينة كندية تدعى “ماسكوكا” أطلق على المؤتمر يومها اسم “مبادرة ماسكوكا لصحة الأم والطفل” .

وانبثق عن أعمال المؤتمر قرارات التزمت بها الدول الثماني بمبلغ 7,3 مليار دولار لتمويل جديد على مدى خمس سنوات كانت حصة كندا من الالتزام 1,1 مليار دولار، لذلك أطلقت كندا برنامجها في 26 دولة متضمّنة 25 مشروعاً تتمحور حول الحدّ من الوفيات لدى الأمهات والأطفال حيث يمكن تجنّبها.

كانت دعوة برنامج الشراكة، من أجل المرأة، الكندي، مفتوحة أمام المنظمات الكندية المتخصصة ذات الخبرة التي لا تقل عن 3 سنوات لإدارة وتنفيذ البرنامج الكندي في البلدان الفقيرة والنامية، نتج عنه تلقي الحكومة الكندية 60 طلباً من مختلف أنحاء كندا من مجموعة واسعة من هذه المنظمات منها وكالة التنمية والإعانة الشعبية. الرؤية العالمية، أوكسفام، كندا للرعاية، وغيرها

تمحورت أهداف نشاطاتها على ما يلي:

1 – تحسين صحة الأم والوليد والطفل.
2 – رعاية الأم وبقاء الطفل في المناطق البعيدة عن الخدمات.
3 – تحسين ظروف التغذية وتعزيز النظم الصحية وتأهيل العاملين في المرافق الصحية والممرضات والقابلات القانونيات والتقليديات، إضافة الى تدريب عشرات الآلاف في لجان الصحة والتغذية المجتمعية.
4 – زيادة نسبة المرافق الصحية التي تقدّم الرعاية الصحية الشاملة بما فيها الخدمات المخبرية وعلاج الأمراض المعدية.
5 – تحسين وتوفير الخدمات الشاملة للحوامل والمرضعات والمصابات بفيروس نقص المناعة.
6 – منح “الشبكة الكندية للجراحة الدولية” عقداً مهمته التوليد الأكثر أماناً في الريف، يقوم على تدريب 1000 طبيب  وقابلة قانونية  وتقديم الرعاية الطبية الأساسية وتحديد المرضى الذين يحتاجون الى إحالة وضمان سلامة نقلهم، كذلك التدريب على الولادات القيصرية.
7 – برنامج تحسين الحصول على الخدمات الصحية المنقذة للحياة التي تعالج أمراض الطفولة الحرجة مثل الملاريا والالتهاب الرئوي.
8 – تحسين التغذية والصحة يستفيد منها الأمهات الحوامل والمرضعات اضافة الى تعزيز فرص الحصول على الخدمات الصحية والزيارات الى عيادات ما قبل الولادة.
9 – تعزيز وإنشاء مراكز تكنولوجيا المياه والصرف الصحي بما يتيح للأمهات والأطفال الحصول على مياه الشرب المحسّنة والصرف الصحي الملائم وتحسين النظافة الصحية مع زيادة الوعي.
10 – تعزيز الأمن الغذائي والتغذية ضمن النظم الصحية.
11 – تخفيض حالات الإعاقة والوفيات الناتجة عن الولادة من خلال التدريب والتعليم والتعاون ،لعبت فيه مجموعة من الجامعات الكندية دوراً رئيساً استطاعت من خلاله توفير سبل تعليمية وتنظيمية لأكثر من ألف عامل في مجال صحة الأم والطفل والإعاقة إضافة الى تدريب 12,000 من أفراد المجتمع الأهلي المحلي.

هذا ملخص لبعض ما تعمل كندا عليه متعاونة مع الدول الأخرى في العالم من أجل مجتمعات أفضل على قاعدة إذا كانت الأمهات والأطفال بخير، فالعالم بخير.

كل عيد أم وطفل وجميع الأمم بخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى