أخبار كندا

القوات المسلحة الكندية تعتذر رسمياً عن التمييز العنصري ضد أفرادها: “لقد خذلناكم”

في خطوة وُصفت بالتاريخية، قدّمت القوات المسلحة الكندية أمس اعتذاراً رسمياً لأفرادها الحاليين والسابقين الذين تعرّضوا للتمييز والمضايقات العنصرية خلال خدمتهم العسكرية.

وخلال مراسم أُقيمت في العاصمة أوتاوا، قالت رئيسة أركان الدفاع، الجنرال جيني كاريغان، في كلمة مؤثرة:

“على مدى سنوات طويلة، واجه أعضاء من الأمم الأولى والإنويت والميتيس والأفارقة والآسيويين وغيرهم من الفئات المهمشة حواجز نظامية منعتهم من الخدمة على قدم المساواة. لقد خذلناكم… لم نوفر البيئة التي تُمكِّنكم من خدمة وطنكم بفخر، وأنا أعتذر عن الصمت واللامبالاة التي استمرت لسنوات.”

وأكدت كاريغان التزام القيادة العسكرية بـ القضاء على كل أشكال التمييز والعنصرية داخل صفوف الجيش، عبر مراجعة سياسات التوظيف والتدريب، مشددةً على أن:”العنصرية لا مكان لها في القوات المسلحة الكندية، لا اليوم ولا في المستقبل.”

من جهته، قال كبير ضباط الصف بوب ماكان إن الجنود الذين تعرّضوا للتمييز “قدّموا أفضل ما لديهم لوطنهم وكانوا يستحقون معاملة أفضل بكثير مما تلقوه”.

وشهدت المراسم حضور عدد من العسكريين المتقاعدين من خلفيات متنوعة، بينهم ويندي جوكو، وهي رقيب سابقة ورئيسة سابقة لأمة بيكواكاناغان الأولى، التي أكدت أن “الاعتذار خطوة ضرورية لكنه مجرد بداية”، داعية إلى إصلاح عميق وجذري يضمن العدالة والمساواة داخل المؤسسة العسكرية.

وأضافت جوكو أن أفراد الشعوب الأصلية الذين خدموا في الجيش “واجهوا ليس فقط أخطار الحرب، بل أيضاً جراح التمييز داخل المؤسسة ذاتها”، مشيرة إلى أن “شجاعتهم وصوتهم هما ما جعل هذا الاعتراف ممكنًا اليوم”.

كما تحدّث ضباط سابقون عن تجاربهم مع العنصرية ضد السود والآسيويين، مؤكدين أن الاعتذار “يجب أن يتبعه عمل حقيقي وإصلاح دائم حتى لا تبقى الجراح مفتوحة”.

وبحسب وزارة الدفاع الوطني الكندية، جاء الاعتذار بعد سلسلة من جلسات الاستماع والمشاورات مع جنود وخبراء، أوصت باتخاذ إجراءات ملموسة لضمان بيئة عمل آمنة وخالية من التمييز داخل القوات المسلحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى