ارتفاع العجز التجاري السلعي الكندي إلى 6,3 مليارات دولار

قالت وكالة الإحصاء الكندية في بيان أصدرته اليوم إنّ العجز التجاري السلعي لكندا ارتفع في آب (أغسطس) مع تغيّر أنماط شحن الذهب وتأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الصادرات إلى الجارة البرية الوحيدة لكندا وشريكها التجاري الأول.
وانخفض إجمالي صادرات السلع في آب (أغسطس) بنسبة 3% ليصل إلى 60,6 مليار دولار، ما ساهم في زيادة العجز التجاري الكندي إلى 6,3 مليارات دولار بعد بلوغه 3,8 مليارات دولار في تموز (يوليو).
وارتفع إجمالي الواردات بنسبة 0,9% ليبلغ 66,9 مليار دولار في آب (أغسطس)، مدعوماً بالواردات من المعادن والمنتجات المعدنية اللافلزية، بما في ذلك واردات كبيرة من الذهب الخام. وباستثناء هذا القسم من المنتجات، انخفض إجمالي الواردات بنسبة 1%.
وكان انخفاض صادرات الذهب الخام سبباً رئيسياً في زيادة العجز التجاري، إذ تراجعت صادرات كندا من المعادن الثمينة بنسبة 11,8% في آب (أغسطس).
كما انخفضت صادرات كندا من الآلات والمعدات وقطع الغيار الصناعية بنسبة 9,5% في آب (أغسطس)، في أول انخفاض في أربعة أشهر.
وانخفضت صادرات المنتجات الحرجية بنسبة 10,1%، ومن ضمن ذلك انخفاض بنسبة 25,4% في الصادرات من الخشب ومنتجات المناشر، بعد دخول الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على هذه الصناعة حيز التنفيذ.
وارتفعت صادرات السلع الاستهلاكية بنسبة 3%، ومن ضمن ذلك ارتفاع بنسبة 22,2% في المنتجات الصيدلانية والطبية، في قفزة قد تكون مرتبطة بتوقّع المشترين فرضَ رسوم جمركية أميركية على المنتجات الصيدلانية، وفقاً لما ذكرته شيلي كاوشيك، وهي من كبار خبراء الاقتصاد لدى ’’بنك مونتريال‘‘ (BMO)، أحد أكبر المصارف الكندية، في مذكرة للعملاء.
لكنّ معظم القطاعات سجلت انخفاضات، أضافت كاوشيك. ’’من الواضح أنّ تدفقات التجارة الكندية واصلت مواجهة عقبات متعلقة بالرسوم الجمركية في آب (أغسطس)‘‘.
وتابعت كاوشيك بالقول إنّ الرسوم الجمركية القطاعية الإضافية التي أُُعلن عنها مؤخراً، والتي تشمل الأخشاب والأثاث والأدوية والشاحنات الثقيلة، تشير إلى مزيد من التحديات في الأشهر المقبلة.
وبالنظر عن كثب إلى صادرات الألومنيوم هذه السنة، انخفضت الشحنات الشهرية من نيسان (أبريل) إلى آب (أغسطس) بأكثر من 24% مقارنةً بالمعدّل الشهري لعام 2024.
يُذكر أنّ الولايات المتحدة فرضت رسوماً جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم في آذار (مارس)، ورفعت النسبة إلى 50% في حزيران (يونيو).
لكن في حين أنّ الصادرات في بعض الفئات لا تزال تشهد انخفاضات مرتبطة بالرسوم الجمركية، فالتراجع في آب (أغسطس) كان مؤقتاً والتجارة الصافية لا يزال من المتوقع أن تساهم بشكل متواضع في نمو إجمالي الناتج المحلي في الربع الثالث من العام الحالي بعد ’’أداء ضعيف للغاية‘‘ في الربع الثاني، وفقاً لمارك إركولاو، وهو خبير اقتصادي لدى ’’بنك تورونتو دومينيون‘‘ (TD Bank)، أحد أكبر المصارف الكندية.
’’لا يزال هناك درجة عالية من عدم اليقين على الصعيد التجاري في المدى القريب، لكننا نعتقد أنّ ذروة التأثيرات السلبية الناجمة عن الرسوم الجمركية قد أصبحت وراءنا‘‘، قال إركولاو.
ومن حيث الحجم، انخفض إجمالي الصادرات الكندية بنسبة 2,8% في آب (أغسطس) في حين تراجع إجمالي الواردات بنسبة 0,3%.




