أخبار كندا

زعيم الليبراليين في كيبيك يطالب بتحقيق خارجي بشأن تقرير عن «شراء أصوات / بيع بطاقات»

يواجه بابلو رودريغيز أكبر أزمة منذ تولّيه زعامة الحزب الليبرالي في كيبيك في شهر حزيران، وذلك بعد تقرير إخباري صدر الأربعاء واتهم بعض أعضاء الحزب بتلقي مبالغ مالية مقابل التصويت له خلال حملة القيادة.

وبدا رودريغيز مرتبكًا وغاضبًا، إذ كرّر أمام الصحافيين أنه ليس لديه ما يخفيه، وأنه طلب من رئيس الحزب الليبرالي فتح تحقيق في الادعاءات. وأضاف أن أي شخص يثبت تورطه في مخالفات سيواجه “عواقب شديدة للغاية”.

وقال رودريغيز:
“كنت وزيرًا لسنوات طويلة، ونائبًا لسنوات طويلة — ولم يشكك أحد يومًا بنزاهتي”، في إشارة إلى فترة عمله في السياسة الفيدرالية قبل مغادرتها للترشح على المستوى الإقليمي.

وجاءت تصريحات رودريغيز ردًّا على تقرير نشرته مجموعة “كيبيكور” الإعلامية، زعمت فيه أن شخصين “عملا بنشاط” لانتخاب رودريغيز زعيمًا للحزب قد تبادلا رسائل نصية تشير إلى أن بعض أعضاء الحزب سيحصلون على مكافآت مالية مقابل أصواتهم.

ولم تكشف الوسيلة الإعلامية عن هوية الأشخاص الذين أُرسلت أو استُقبلت الرسائل منهم، كما لم تتحقق وكالة الصحافة الكندية من صحة هذه الرسائل.

وفي صباح الأربعاء، أفاد راديو 98.5 FM أن النائبة الليبرالية في الجمعية الوطنية سونا لاخويان أوليفييه ونائبة حزب “التحالف من أجل مستقبل كيبيك” أليس أبو خليل هما الشخصان المعنيّان بالرسائل، غير أنهما سارعتا إلى نفي الادعاءات بشكل قاطع.

وقال رودريغيز:
“نحن لا نعرف حتى ما إذا كانت هذه الرسائل حقيقية أم مزيفة.”

من جهته، قال رئيس الحزب رافاييل بريمو-فيرّارو إن الحزب اطّلع على “ادعاءات غير واضحة إطلاقًا” في أبريل دون أي وثائق تثبتها، دون الخوض في المزيد من التفاصيل. وأضافت قيادة الحزب أن التحقيق سيجريه طرف ثالث مستقل.

وتأتي هذه التطورات لتضاف إلى سلسلة من الأخبار السيئة للحزب ولرودريغيز هذا الأسبوع. ففي يوم الثلاثاء، أقال رودريغيز النائبة مروى رزقي من منصبها كزعيمة برلمانية وعلّق عضويتها في الكتلة، مشيرًا إلى “خرق للثقة”. وقال إنه اتخذ القرار بعد علمه بأن رزقي أقالت مديرة مكتبه، جينيفييف هينس، دون استشارته مسبقًا، مؤكدًا أنه “لم يكن لديه أي علم” بالأمر.

وكان رودريغيز، الذي لا يشغل مقعدًا في الجمعية الوطنية، قد عهد إلى رزقي قيادة الكتلة الليبرالية حتى انتخابات 2026. وكانت رزقي قد دعمت ترشحه في حملة القيادة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المزاعم الواردة في الرسائل النصية المنشورة يوم الأربعاء مرتبطة بالنزاع بين رزقي وهينس.

وقال رودريغيز إن توقيت نشر هذه الاتهامات “ليس بريئًا”، معتبرًا أن التقارير تهدف إلى صرف الانتباه عن الجهود التي يبذلها الحزب لاستعادة الدعم، خصوصًا لدى الناخبين الفرانكوفونيين.

وأضاف أنه منذ انتخابه زعيمًا للحزب، تقدّم نحو 250 شخصًا للترشح باسم الليبراليين في انتخابات 2026. وقال:
“الأموال بدأت تتدفق… والمانحون القدامى يعودون. وبالنسبة إلى استطلاعات الرأي، فالمنافسة الآن ثنائية، ولسنا بعيدين عن الحزب الكيبيكي.”

وقد أظهرت استطلاعات Léger لشهر نوفمبر ارتفاعًا لحظوظ الليبراليين، إذ جاءوا بفارق خمس نقاط فقط عن حزب كيبيك (PQ) المتصدر.

وامتدت الأزمة إلى أوتاوا، حيث عبّر عدد من زملاء رودريغيز السابقين عن دعمهم له.
وقال ستيفان لوزون، النائب الليبرالي عن دائرة Argenteuil—La Petite-Nation:
“بابلو لم يكن فقط زميلي بل صديقي أيضًا. أعتقد أنه الشخص المناسب لإدارة الأزمات.”

وأضافت صوفي شاتيل، نائبة Pontiac—Kitigan Zibi:
“بابلو صديق عزيز. أنا أدعمه.”

كما قال ستيفن ماكينون، زعيم الحكومة في مجلس العموم:
“إنه زميل قديم أعرفه منذ وقت طويل. أثق ببابلو.”

من جهته، أقرّ النائب الفيدرالي جان إيف دوكلو بأن القضية تثير الكثير من التساؤلات.
وقال: “الكثير من الناس يطرحون الأسئلة حول ما يجري، وبالطبع أنا واحد منهم، لكن علينا أن ننتظر التفاصيل.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى