جاليات

رئيس مجموعة الإغاثة الطبية في كندا أيمن السوقي: عملنا هو شراكة إنسانية من أجل حياة أفضل

أقامت جمعية Medical Relief Group Canada برئاسة أيمن السوقي حفل عشاء خيري بهدف دعم المبادرات والمشاريع الطبية الإغاثية التي تنفذها الجمعية، والمخصّصة لمساندة المستشفيات المحتاجة في لبنان، عبر تأمين الدعم الطبي واللوجستي للقطاع الصحي في في فندق Best Western – مونتريال حضره الى رئيس الجمعية والاعضاء ،النائبان في البرلمان الكندي فيصل الخوري وزياد أبو لطيف ، صاحب الفندق سالم طعمة ،أهل الصحافة وحشد من ابناء الجالية اللبنانية،وقدّمت له السيدة منى خدّاج.

بداية النشيدان الكندي واللبناني ثم كلمة لرئيس الجمعية أيمن السوقي رحب فيها بالحضور متحدثاً عن اهداف هذا الحفل  الذي يذهب ريعه لدعم القطاع الطبي في لبنان، لا سيّما في المناطق النائية والمحرومة ،كما توقف عند الهدف الاساس من تاسيس الجمعية ومما قاله:”إن جمعية Medical Relief Group هي جمعية خيرية تأسست منذ نحو خمس سنوات، في ظلّ الظروف الصحية الصعبة التي كان يمرّ بها لبنان، وخصوصًا خلال جائحة كورونا، حين أصبح الدواء نادرًا وصعب المنال، في وقت كانت فيه المؤسسات الصحية تبذل جهودًا جبّارة للاستمرار في أداء رسالتها الإنسانية.

لقد تأسست هذه الجمعية بمبادرة فردية من مجموعة من الشباب المتطوّعين، وعلى رأسهم الأستاذ زياد أبو لطيف، حيث انطلق العمل بشكل دؤوب ومنظّم، وكانت النتيجة إرسال حاويتين (Containers) من المعدات والأدوات الطبية التي وُزّعت على أكثر من مستشفى في مختلف المناطق اللبنانية. وكان آخر هذه الإنجازات تقديم آلة متخصّصة لعمليات القلب المفتوح إلى مستشفى راشيا”.

وتابع يقول:”وبالتوازي مع دعم المستشفيات، تمكّنت الجمعية من توزيع كميات لا يُستهان بها من الأدوية على عدد كبير من المستوصفات في المناطق الأكثر حاجة، وذلك من دون أي تمييز، إيمانًا منها بأنّ الحق في العلاج هو حق إنساني أساسي للجميع” ،مسلطاً الضوءء على  أنّ الجمعية استطاعت خلال هذه الفترة القصيرة أن تؤسّس نموذجًا ناجحًا للعمل المؤسسي داخل كندا، قائمًا على مبادئ الشفافية والديمقراطية، وعلى تداول المسؤوليات من خلال انتخابات تُجرى كل عامين، بهدف تشجيع الكوادر الشابة على الانخراط والمشاركة الفاعلة في العمل الإنساني.

وختم متوجاً بالشكر إلى جميع المتطوّعين الذين يقدّمون وقتهم وجهدهم بإخلاص، وإلى كل من حضر ومن ساهم بتبرّع، صغيرًا كان أم كبيرًا، أو حتى بكلمة دعم وتشجيع. “فكل مبلغ نجمعه، مهما بدا متواضعًا، ننجح في تحويله إلى مشروع كبير يُسهم في دعم المؤسسات الصحية التي نساندها ،وحلمنا أن يأتي يوم نتمكّن فيه من تغطية معظم المناطق اللبنانية التي تعاني من نقص حاد في الدواء والعلاج، وأن نكون دائمًا جسر أمل بين الحاجة والقدرة، وبين الألم والشفاء” .

وبعد ان تمّ عرض فيلم عن إنجازات الجمعية ومساعداتها التي خُصِّصت للبنان، هذا البلد الذي كان حاضرًا بقوة في الحفل من خلال كتّابه الذين حرص المنظّمون على إطلاق أسمائهم على الطاولات، أمثال: سعيد عقل، أمين الريحاني، إيليا أبو ماضي، طلع حمدان، سعيد تقي الدين، ميخائيل نعيمة، مي زيادة، سلام الراسي، مارون عبود، جبران خليل جبران، وإميلي نصرالله،و…   كرّم السوقي باسم الجمعية كل من النائب زياد ابو لطيف والنائب فيصل الخوري والسيد سهيل قائدبيه الذي تسلّمها نيابة عنه السيد حسّان الاشقر.

الخوري

وفي كلمة القاها بعد تكريمه أعرب النائب الخوري عن سعادته في هذا اللقاء الإنساني المميّز هنا في مونتريال ،محيياً الحضور الذي أتى من مختلف الخلفيات للمشاركة في هذا المشروع النبيل ومما قاله:”إن وجودي معكم اليوم هو مصدر فخر وسعادة حقيقية، لأن ما نقوم به يتجاوز مجرّد نشاط اجتماعي، بل هو فعل إنساني يحمل رسالة أمل ومسؤولية تجاه أطفالنا ومستقبلهم.  فجمعية مجموعة الإغاثة الطبية في كندا تقوم بدور أساسي في دعم التعليم ومساندة الأطفال المحتاجين، وهذا بحدّ ذاته مجال إنساني راقٍ يستحق كل تقدير.”

وتابع يقول:”هذه الليلة ليست فقط مناسبة للاحتفال، بل هي أيضًا دعوة إلى العمل. دعوة لكل واحد منّا كي يشارك ويدعم هذه الرسالة، لأن أفضل ما يمكن أن نقدّمه في حياتنا هو مساعدة الآخرين، ولا سيّما الأطفال الذين لا يملكون القدرة على تأمين أبسط حقوقهم.

كما قال جبران خليل جبران: «العطاء لا حدود له»، وحتى الوردة التي يُقطع عنها ماء الحياة لا تبخل بعطرها. فمهما كانت الصعوبات، يبقى العطاء فعلًا نبيلاً يغيّر حياة الإنسان ،متوجها  للأخوة زياد وحسّان وأيمن وأنور، ولكل من يعمل من أجل نجاح هذه المبادرة بالقول : سيروا على بركة الله، وواصلوا هذا الطريق بالمثابرة والمحبة، لأن هذا العمل يجب أن يبقى مستمرًا كالبحر المتحرّك، لا يتوقّف، ولا يعرف اليأس”.

وختم بالقول رحم الله من قال: «لقمة في بطن جائع خير من بناء ألف مسجد». فلنضع الإنسان دائمًا في قلب رسالتنا، ولنجعل مؤسساتنا، كنائسنا وجوامعنا، في خدمة الفقير والمريض والمحتاج، لأن الإنسان هو القيمة الأعلى، وهو جوهر كل رسالة إنسانية حقيقية.

النائب ابو لطيف 

وفي كلمته اشار  النائب ابو لطيف الى زميله الخوري واصفاً اياه بالشريك الاستراتيجي حيث عملا، ولما يزالا، في خدمة كندا وخدمة لبنان، وتشاركا مسيرة عمل امتدّت لنحو ثلاثة عشر عامًا، في مواجهة العديد من القضايا المهمّة المتعلّقة بلبنان. ومما قاله :”لقد كان من أبرز هذه المحطّات دعم لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، حيث تمكّنّا في 12 آب 2020 من الحصول على موافقة بالإجماع في الكونغرس الكندي (Unanimous Consent Motion) لتقديم مساعدات بقيمة 55 مليون دولار لدعم لبنان.

وقد جرى إعداد هذا القرار بالتعاون بين مكتبنا وعدد من النواب الكنديين، وتمّت متابعته مع مختلف الجهات الرسمية، ما شكّل إنجازًا مهمًا في ذلك الوقت لصالح الشعب اللبناني في ظل واحدة من أصعب الأزمات التي مرّ بها”.

وأضاف قائلاً :” لقد  نجحنا، بالتعاون مع شركائنا في كندا والولايات المتحدة، في تأمين مساعدات إضافية شملت إرسال تجهيزات ومعدات طبية ولوجستية، إضافة إلى دعم مالي مباشر لعدد من المؤسسات الحيوية في بيروت، تجاوزت قيمته الإجمالية 100 مليون دولار كندي”، متوقفاً عند أهم المشاريع الانسانية التي قاموا بها والتي تصب في خدمة لبنان وأهله ،مشيراً الى المبادرة الاخيرة التي قاموا بها من خلال تأسيس جمعية Medical Relief Group Canada التي بدأت منذ خمس سنوات، و”منذ ذلك الحين ونحن نعمل يومًا بعد يوم بروح الفريق الواحد، من دون أي انتماء سياسي أو أجندات خاصة، بل فقط بدافع إنساني خالص لخدمة لبنان وأبنائه” متوقفاً عند أول الانجازات التي تحققت ” إرسال أكثر من مليون حبّة دواء «تايلينول» من مونتريال إلى لبنان، بالتعاون مع عدد من الشركاء والمتبرّعين، لتلبية الحاجات الأساسية في أصعب مراحل الأزمة الصحية”.

وختم بالقول :”نحن نؤمن بأنّ العمل الإنساني لا يحتاج إلى شعارات، بل إلى أفعال. لا نسأل كثيرًا ماذا يجب أن نفعل، بل نعرف ما يجب فعله ونقوم به. لأنّ كندا بالنسبة لنا تعني الإنسانية، وإذا كنّا كنديين، فهذا واجبنا الأخلاقي.

نحن فخورون بانتمائنا لكندا، فهي وطننا ومستقبلنا، ولكننا لن ننسى لبنان يومًا. سنبقى دائمًا كنديين مخلصين، ولبنانيين في القلب، نحمل همّ الإنسان أينما كان، ونعمل بصمت من أجل الأمل والحياة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى