اليوم عيد الفصح، عيد قيامة سيد الاكوان

بقلم يوسف عبد الحق
اليوم عيد الفصح
عيد القيامة، تحلّ بركته ورحمته وآماله على العالم بعد اسبوع من الاحزان والتفاني والصبر والايمان المطلق…
“لا تَبكِينَ علَيَّ يا بناتِ أُورُشليمَ، بَلِ اَبكِينَ على أنفُسِكُنَّ وعلى أولادِكُنَّ.”!
قالها الناصري لنسوة يبكين حزنا عليه وهو على درب الجلجلة حاملاً صليبه الخشبي وعلى رأسه تاج من الشوك!
ومنذ ذلك الحين، وصليبه الذي هو سلاح الحق ينتصر على جولات الباطل وحرابه! ومنذ ذلك الحين، وكل شوكة في تاجه تتسامى فوق كل التيجان والعروش…
يسوع الناصري هو المحبة والتسامح “صّلوا لاجل الذين يسيئون اليكم، أحسنوا الى مبغضيكم، باركوا لاعنيكم”! هل بربكم أقدس من هذا النقاء والصفاء والتواضع وأرحم من هذه الرحمة! ذلك لان يسوع هو روح الله وكلمته!
يسوع الثائر، استشهد في سبيل الحق، تبعاً لثورته على الطغيان والتسلط والاستبداد وطرد المرابين وسرقة اموال الفقراء من الهيكل، وكان الشافي المعافي لكل أعرج وكفيف ومريض، وأقام الناس من الموت.
من كنيسة القيامة في القدس الشريف يتوهج النور المقّدس لينتشر على كوكب الارض وفي السماء، وتشعشع الكنيسة بالنور والقلوب تزغرد فرحاً والارواح تصلّي “قام المسيح حقا قام”!
اليك يا يسوع نتضرع وأنت الخير والحق والجمال، نتوسل اليك والى بركاتك وروحك المقدسة أن شعوبنا تعاني من الظلم و الفقر ومكر المرابين، عدّ الى أرض القداسة التي منها تجليت لتعود الى الفردوس، عدّ وانقذ شعوبنا مما حل بها من مصائب وويلات، وأنقذ البشرية جمعاء من الفتن والتعصب والاحقاد والتكفير والطغيان.
ليعد الينا وحيك المقدس ويعزز مواهب العلماء والاطباء والمخلصين لكي يتحقق الانتصار على الوباء الشرير الذي سقط على العالم بكامله شرساً قاتلاً محبطاً وفرّق الاولاد عن أهلهم والاحباب عن بعضهم والجيران عن جيرانهم واكتسحت سلالاته الدنيا وكأن كورونا هو عقاب البشرية على خطاياها!
لقد صنعت العجائب والمعجزات، أفلا تنعم على العالم بمعجزة جديدة تخلّصه من الشر والشريرين ومن الحقد والحاقدين ومن الظلم والظالمين، نتوسل اليك، نحن والملايين ، لان شعوبنا لا تستأهل الذل بل هي جديرة ان تكون حرة كريمة وتحيا حياة العز الوطني الموحد. ها هي تناجيك وتزغزد بالآمال من اعماق ارواحها،
قام المسيح حقا قام…




