احتيال بتذاكر حفلات تايلور سويفت في أونتاريو يوقع 107 ضحايا بخسائر بلغت 265 ألف دولار

شهدت محكمة في مدينة ميلتون بمقاطعة أونتاريو، الثلاثاء، جلسة مؤثرة استمعت خلالها إلى شهادات عدد من ضحايا عملية احتيال واسعة النطاق استهدفت الراغبين في حضور حفلات النجمة العالمية تايلور سويفت في تورونتو عام 2024، وأسفرت عن خسائر مالية بلغت نحو 265 ألف دولار كندي.
وتورّط في القضية الزوجان دينيس تيسور وديفيد بليك، اللذان أقرا بالذنب في يوليو الماضي، بعدما كشفت التحقيقات عن مخطط احتيالي طال 107 أشخاص دفعوا مبالغ مالية للحصول على تذاكر تبيّن لاحقًا أنها غير موجودة.
107 ضحايا وثقة تحولت إلى خيبة أمل
وأدلى عدد من الضحايا بشهاداتهم أمام القاضي بيتر موند، حيث رووا تفاصيل تعرضهم للاحتيال بعدما اشتروا ما اعتقدوا أنها تذاكر أصلية لحفلات جولة «The Eras Tour».
وكشفت وثائق المحكمة أن بعض الضحايا كانوا يعرفون تيسور شخصيًا، فيما وثق آخرون بها باعتبارها وسيطة لبيع التذاكر، ما دفعهم إلى تحويل مبالغ تجاوزت ألف دولار في بعض الحالات.
وكانت تيسور تبرر عدم تسليم التذاكر بالادعاء أن طرفًا ثالثًا استولى على الأموال، غير أن التحقيقات أظهرت عدم وجود أي طرف آخر، وأنها وزوجها كانا على علم بطبيعة المخطط الاحتيالي.
أموال الضحايا أُنفقت على القمار
وخلال الإجراءات القضائية، تبيّن أن المتهمين استخدما الأموال في المراهنة عبر منصات القمار الإلكتروني خلال عامي 2023 و2024.
كما كشفت المحكمة عن تنفيذ نحو 350 عملية سحب نقدي، بلغت قيمتها الإجمالية 297 ألف دولار.
وكانت تيسور قد أقرت بالذنب في تهمة الاحتيال على الجمهور، فيما أقر زوجها ديفيد بليك بحيازة أموال متحصلة من جريمة.
واعترفت تيسور بأنها كانت تعاني من إدمان شديد على القمار، وقدّمت اعتذارًا للضحايا الذين تكبدوا خسائر مالية وعانوا من آثار نفسية وعاطفية نتيجة ما حصل.
دموع الأطفال وشهادات مؤثرة
ولم تقتصر تداعيات القضية على الخسائر المالية، إذ كشفت شهادات الضحايا عن خيبات أمل كبيرة عاشتها عائلات كانت تنتظر بفارغ الصبر حضور حفلات تايلور سويفت.
وروت ألينا أتارد أنها ادخرت، بمساعدة والديها، مبلغ 1500 دولار لشراء تذاكر لابنتها البالغة 15 عامًا، بعدما أمضتا أشهرًا في التحضير للحفل.
لكن قبل يومين فقط من الموعد المنتظر، تلقت اتصالًا أُبلغت فيه بعدم وجود التذاكر، ما تسبب بانهيار ابنتها بالبكاء وتغيبها عن المدرسة في اليوم التالي.
من جهتها، قالت ليتيسيا تشافيز إنها اشترت التذاكر هدية لابنتها البالغة 12 عامًا، بناءً على توصية من إحدى صديقاتها، ووصفت اكتشاف عملية الاحتيال بأنه كان تجربة مدمرة ومرهقة، خصوصًا لطفلتها.
حلم فتاة مريضة ينتهي بالبكاء في محطة القطار
ومن أكثر الشهادات تأثيرًا، شهادة كريستينا بيكتون، التي اشترت تذاكر لابنتها المريضة، على أمل منحها لحظة فرح بعد سنوات من العلاج والعمليات الجراحية.
لكنها اكتشفت تعرضها للاحتيال أثناء توجهها إلى مركز روجرز في تورونتو، حيث كان يُفترض أن تُقام الحفلة.
وبدلًا من حضور الحفل، وجدت الأم نفسها جالسة مع ابنتها في محطة القطار، تبكيان معًا، بينما كان آلاف المعجبين يتوجهون بحماس إلى المكان.
أما شيلبي هاردينغ، التي دفعت 2130 دولارًا مقابل ست تذاكر، فقالت إنها شعرت بالخجل رغم أنها لم ترتكب أي خطأ، بعدما كانت قد جمعت أفراد عائلتها وأصدقاءها لتحقيق حلم حضور الحفل.
تأجيل النطق بالحكم
وكان من المقرر أن تصدر المحكمة حكمها بحق المتهمين الثلاثاء، إلا أن جلسة النطق بالحكم تأجلت إلى موعد لاحق لم يُعلن عنه بعد.
وتسلط هذه القضية الضوء على المخاطر المرتبطة بشراء تذاكر الحفلات من مصادر غير موثوقة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بفعاليات تشهد طلبًا مرتفعًا، حيث قد يستغل المحتالون حماس المعجبين وثقتهم للحصول على مبالغ مالية كبيرة.




