العاصفة تُسقط الكهرباء والإضرابات تُؤخر عودتها: القضاء يتدخل

بعد العواصف العنيفة التي ضربت مقاطعة كيبيك في 23 يونيو، والتي تسببت بانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من السكان، امتنع بعض عمال خطوط الكهرباء التابعين لشركة “هيدرو-كيبيك” عن أداء مهامهم في إصلاح الأضرار، ما استدعى تدخلاً قضائيًا عاجلًا.
في قرار صدر يوم الثلاثاء، اعتبرت المحكمة الإدارية للعمل (TAT) أن تصرفات نقابة عمال هيدرو-كيبيك (الفصيل المحلي 1500 من SCFP) تمثل “تحركاً منسقاً قد يحرم المواطنين من خدمة أساسية لهم الحق في الحصول عليها”. وأمرت المحكمة بعودة العمال فوراً إلى أداء مهامهم كالمعتاد، بما يشمل العمل الإضافي عند الحاجة.
يُذكر أن الاتفاقيات الجماعية لغالبية موظفي هيدرو-كيبيك انتهت صلاحيتها في 31 ديسمبر 2023، وقد شرعت النقابة مؤخراً بخطوات تصعيدية، منها التهديد بالإضراب، للضغط في سياق مفاوضات الأجور الجارية.
تزامن هذا التوتر العمالي مع عاصفة قوية اجتاحت المقاطعة يوم الإثنين، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من 125,000 مشترك، بينهم أكثر من 100,000 في منطقة العاصمة الوطنية وحدها. وبسبب توقف بعض العمال عن أداء مهامهم، اضطرت الشركة إلى الاستعانة بمقاولين خارجيين وفِرَق تابعة للبلديات للمساعدة في إصلاح الأعطال.
وبحسب الاتفاقية الجماعية السارية، يتقاضى العامل الأعلى تصنيفاً في هيدرو-كيبيك راتباً سنوياً يتجاوز 111,000 دولار، مع إمكانية الحصول على دخل إضافي عند العمل في فترات إضافية أو خلال أيام العطل الرسمية، حيث يُدفع أجر مضاعف. وتجدر الإشارة إلى أن 24 يونيو كان يوم عطلة رسمية.
وبحلول صباح الأربعاء، كان لا يزال حوالي 10,000 مشترك بلا كهرباء، إلا أن الشركة توقعت الانتهاء من إعادة الخدمة إلى جميع المتأثرين مع نهاية اليوم ذاته.




