أخبار كندا

كارني يمدّ يده لشعب الميتيس لبناء اقتصاد كندي جديد

في ظل تصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الخميس قادة شعب الميتيس للمشاركة في جهود حكومته لإعادة رسم ملامح الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الشعوب الأصلية ستكون جزءًا لا يتجزأ من “كندا الجديدة”.

جاءت هذه الدعوة خلال اجتماع جمع ممثلين عن شعوب الميتيس من أقاليم أونتاريو وألبرتا وساسكاتشوان والأقاليم الشمالية الغربية في العاصمة أوتاوا، حيث ناقش المجتمعون تشريع المشاريع الكبرى، الذي يمنح مجلس الوزراء صلاحيات موسعة لتسريع الموافقات على مشاريع صناعية ضخمة تُصنَّف بأنها ذات “مصلحة وطنية”، متجاوزًا بذلك بعض القوانين البيئية والتشريعات الأخرى.

وقال كارني:

“لدينا الفرصة للعمل معًا في مشاريع تحويلية يمكن أن تساعد في تغيير المسار الاقتصادي لبلدنا لصالح الجميع… وعندما نبني كندا الجديدة، فإننا سنبنيها بالشراكة مع الشعوب الأصلية”.

لكن دعوة كارني لم تلقَ ترحيبًا موحدًا، حيث أعلن اتحاد مانيتوبا ميتيس مقاطعته للاجتماع، واعتبر أن إشراك “أمة ميتيس في أونتاريو” – التي لا يعترف بها الاتحاد – يهدد مصداقية النقاش حول المشاريع الكبرى، ويقوض من حقوق الشعوب الأصلية في الموافقة والاستشارة.

في السياق نفسه، رفضت أمة ميتيس في كولومبيا البريطانية المشاركة بسبب اقتصار دعوتها على دور “مراقب عبر الإنترنت”، واعتبرته إقصاءً غير مقبول.

ورافق رئيس الوزراء في الاجتماع عدد من وزرائه، من بينهم ماندي جول ماستي (وزيرة الخدمات الأصلية)، ريبيكا ألتي (وزيرة العلاقات بين التاج والسكان الأصليين)، ودومينيك لوبلانك (وزير التجارة الكندي الأمريكي).

وبينما ترى الحكومة أن التشريع الجديد أداة ضرورية لحماية المصالح الاقتصادية لكندا في ظل ظروف دولية متقلبة، يرى عدد من قادة السكان الأصليين أن تجاوزهم في هذه العملية يعد انتهاكًا صريحًا لحقوقهم الدستورية والتاريخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى