جاليات

نيكول عبد المسيح في الذكرى 25 لمسيرة مؤسسة LCF: كل واحدٍ منّا مدعوّ ليكون سفيرًا للبنان، حاملًا فخره ووارثًا لجذوره

لمناسبة مرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيس مؤسسة LCF، احتشد الأصدقاء والداعمون في مونتريال وبدعوة من رئيسة الجمعية نيكول عبد المسيح والاعضاء ،للاحتفال بربع قرن من التضامن والعطاء في خدمة لبنان. فمنذ انطلاقتها، جعلت المؤسسة من رسالتها دعم الجمعيات الإنسانية والاجتماعية التي تعمل بلا كلل لمساندة الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها Sesobel وIRAP و Afelو Ssvp سان فنسان دو بول، حيث ساهمت عبر السنوات في تمكين هذه المؤسسات من مواصلة رسالتها التربوية والرعائية والصحية.

 وقد شكّل هذا الاحتفال الذي ووفد من ممثلي الجمعيات ، أكثر من مجرد محطة زمنية،حيث كان مناسبة لتجديد الالتزام تجاه الأطفال والعائلات في لبنان، وللتأكيد أن مسيرة خمسة وعشرين عامًا من العمل المشترك لم تكن مجرد أرقام، بل قصص حياة تغيّرت ووجوه استعاد أصحابها الابتسامة والأمل.

حضر الحفل الذي قدم له الفنان وسيم ابو طانوس حشد كبير من ابناء الجالية اللبنانية وممثلات عن الجمعيات موضوع الدعم اللواتي قدمن من لبنان خصيصا للمشاركة بهذا الحفل ، إيلا بيطار عن مؤسسة سان فنسان دو بول، فاديا صافي عن السيسوبيل،  أمال فرحات وكلودين حبيب عن ال Afel ، نانسي حنا باسيل عن Irap.

استُهل الحفل بالنشيدين الوطنيين اللبناني والكندي ،ثم قدمت فرقة Chevalier du liban لوحة فنية فولكلورية ،كما تخلل الحفل فيديو عن نشاطات المؤ سسات وأعمالهن .وشارك الطفل انجو بطرس في أغنية حول المناسبة.

وأطلت الفنانة الشابة كريستا ماريا أبو عقل بأداء مميز لأغنية ع هدير البوسطة، فأضفت على الأمسية دفئًا وجمالًا ،قبل ان يختتم وسيم ابو طانوس الحفل بأغنيتن للعملاق شارل ازنافور hier encore  و emmener moi فكان مسك الختام بصوته الرائع وحضوره اللطيف.

عبد المسيح

بداية كلمة ترحيبية من عبد المسيح شكرت فيها كل من ساهم في دعم مسيرة مؤسسة LCF وإنجاح احتفالها بالذكرى الخامسة والعشرين، مؤكدة أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا التفاني والتضامن من الأعضاء والداعمين والأصدقاء. وأشارت إلى أن التبرعات والمبادرات التي قُدّمت عبر السنوات لم تقتصر على الدعم المادي فحسب، بل شكّلت أيضًا رسالة إنسانية عميقة أعادت الأمل إلى قلوب العديد من الأطفال والعائلات في لبنان. كما شددت على أن المؤسسة ستواصل رسالتها بفضل هذا الالتفاف الكبير حولها، معتبرة أن كل مساهمة، مهما كان حجمها، هي ركيزة أساسية في بناء مستقبل أفضل.

وتوجهت  عبد المسيح الى فريق المؤسسة الحالي بالقول :”قبل 25 عامًا تجرأتم على الإيمان بأن مجموعة صغيرة قادرة على تغيير حياة العديد من الأطفال في لبنان، أنتم زرعتم البذور الأولى، ولولاكم لما كان لدينا اليوم قصة نرويها،كما الى الجيل الجديد الذي سيتسلم  مؤسسة حيّة ومتجذّرة في القيم الإنسانية، فأنتم من سيكتب الفصول المقبلة من هذه القصة الجميلة”.

وخصّت الفريق الحاضر من لبنان السيدات إيلا بيطار عن مؤسسة سان فنسان دو بول، فاديا صافي عن السيسوبيل،  أمال فرحات عن ال Afel ، كلودين حبيب عن IRAP ، على تكبّدهن عناء السفر للمشاركة في هذا الحدث،لافتة الى ان حضورهن يضيئ هذه الأمسية ويُلهمنا جميعًا.

وختمت بالقول:”منذ 25 عامًا، نكتب هذه القصة معًا،ومعًا سنواصل إبقاء شعلة الأمل حيّة،فمهمتنا لا تتوقف عند حدود التعليم، بل تمتد أيضًا إلى نقل إرث لبنان لأطفالنا ، ثقافته، تقاليده، وطاقته على الصمود ،فكل واحدٍ منّا مدعوّ ليكون سفيرًا للبنان، حاملًا فخره ووارثًا لجذوره.”

باسيل

وتوقفت باسيل في كلمتها عند مهمة  معهد IRAP الراقية الذي لطالما رافق ومنذ تأسيسه في العام 1960 ، الأطفال الصم والأطفال الذين يواجهون صعوبات في التعلّم بكل محبة واهتمام ، وظلّ طوال هذه السنوات وفيًّا لرسالته: الإيمان بقدرات كل طفل ومساعدته على إيجاد مكانه في المجتمع.

وتوقفت باسيل عند الصعوبات الكبيرة التي يمرّ بها لبنان اليوم،والتي باتت احتياجات المعهد بفضلها هائلة ” فريقنا لا يتوقف عن الابتكار، ورشات متخصصة، إنتاجات جديدة، البحث عن مصادر تمويل، والانفتاح على فرص جديدة. واليوم أيضًا، لا تزال العناية الإلهية ترافقنا وتحملنا إلى الأمام .”

وختمت :” إن حضوركم هذا المساء يمنحنا القوة للاستمرار، وبفضلكم سنواصل تغيير حياة الكثير من الأطفال. إنها المحبّة التي تجمعنا دائمًا.

بيطار

وفي كلمتها، شكرت إيلا بيطار، ممثلةً جمعية القديس فنسان دي بول، مؤسسة LCF وأصدقاءها على التزامهم ودعمهم المتواصل لأطفال لبنان ،”فهؤلاء الأطفال، الذين طالتهم الأزمات والمعاناة، هم بأمسّ الحاجة إلى دعمكم ومساندتكم كي يتمكّنوا من إعادة بناء حياتهم واستعادة الأمل. إن عملكم هو بمثابة منارة من الضوء وسط الظلام، وتذكير دائم بأن الإنسانية والتضامن قادران على إحداث فرق.”

وشددت بيطار على ان عمل مؤسسة LCF سيترك أثرًا عميقًا وسيبقى حاضرًا لسنوات طويلة واصفة اعضائها بالابطال في الظل وهم ، “ونحن ممتنّون لوجودكم في صميم رسالتنا “.

صافي 

وتحدثت صافي باسم سيسوبيل  معربة عن امتنانها العميق لمؤسسة LCF، شاكرةً لها 25 عامًا من الدعم المتواصل والمحبّة والالتزام تجاه الأطفال والشباب من ذوي الإعاقة. وأكدت أن هذا العطاء لم يكن مجرد مساندة مادية، بل كان شهادة حقيقية على وفاء الجالية اللبنانية في كندا لوطنها الأم، إذ منح الأمل والكرامة لعشرات العائلات والأطفال في لبنان.

وتابعت تقول:”لكن اليوم، وبما يتجاوز كرمكم، نودّ أن نعبّر عن امتنان خاص، أنكم لم تنسوا يومًا وطنكم الأم، لبنان. فحتى وأنتم تعيشون بعيدًا، ظلّ حبكم للبنان حيًّا، ومن خلال دعمكم، منحتم الأمل والكرامة لعدد كبير من الأطفال والعائلات. هذه الأمانة لجذوركم هي شهادة على انتماء حقيقي تملؤنا إعجابًا وفخرًا.”

وختمت متمنية لمؤسسة LCF كل النجاح في السنوات الخمس والعشرين المقبلة وما بعدها.” وليكن مثلكم قدوةً تُلهم آخرين للخدمة بنفس المحبة، ونفس الوفاء، ونفس السخاء.”

فرحات 

وفي كلمتها، توجهت فرحات باسم جمعية بيت الطفل اللبناني (AFEL)، بالشكر لمؤسسة LCF الذي كان كان ولا يزال دعمها عنصرًا حيويًا في مسيرة الجمعية. وأشارت إلى أن مهمة AFEL، منذ ما يقارب الخمسين عامًا، تقوم على حماية الأطفال الأكثر هشاشة في لبنان ومرافقتهم في أصعب الظروف، لكن هذا الطريق لم يكن ليتحقق من دون شركاء ثابتين وأوفياء مثل LCF.

وأضافت فرحات :”أن النتائج لا تُقاس فقط بالأرقام — أكثر من 12 ألف طفل تمت مرافقتهم، و400 طفل تتم متابعتهم سنويًا، بل تُقاس أيضًا بحيوات تغيّرت، وطفولات رُممت، وابتسامات استعيدت.

كما شددت على الامتنان الكبير للمتبرعين الأوفياء الذين، سنة بعد أخرى، اختاروا الوقوف إلى جانب لبنان وأطفاله، معتبرة أنهم ليسوا مجرد محسنين، بل أعمدة حقيقية للرسالة الإنسانية للجمعية.

كانتيميروف

وفي الختام، تحدثت عضو الجمعية ماري كانتيميروف، شاكرةً الحضور على مشاركتهم ودعمهم المتواصل، وموجهةً تحية تقدير لجميع أعضاء المؤسسة والمتطوعين الذين عملوا بلا كلل لإنجاح مسيرتها. كما استذكرت بدايات LCF منذ تأسيسها عام 1993 ومما قالته :”ولكي نعود إلى بداية قصتنا، هناك نجلا مسك ملحمة، مؤسسة منظمة Lebanese Children Fund عام 1993. فقد تأثرت بالظروف الصعبة التي كانت تعيشها الجمعيات اللبنانية، وبحسها الإنساني قررت أن تقدّم لهم يد العون انطلاقًا من قبرص حيث كانت تقيم. وهكذا تأسست أول فرع للصندوق في قبرص سنة 1993، تلاه فرع في دبي، ثم في بيروت وبروكسل، ليستقر أخيرًا في مونتريال عام 2000 ويصبح مؤسسة LCF – Liban Canada Fonds. وقد توقفت جميع الفروع الأخرى عن العمل، وبقي فرعنا هو الوحيد المستمر. ولا تزال نجلا عضوًا ناشطًا في فريقنا، برؤيتها وخبرتها التي ما زالت تلهمنا حتى اليوم”.

وختمت قائلة:”ثم هناك الأعضاء الذين يعملون بلا توقف، كخلية نحل، بقلب وحماس. وإذا كانت مشاريعنا تنجح، فذلك بفضلهم! بعضهم معنا منذ 25 عامًا، وآخرون انضموا لاحقًا حاملين معهم طاقتهم وأفكارهم ومساعدتهم الثمينة التي تضمن حسن سير المؤسسة.وهنا لا بد من اتوجه بالشكر الكبير للرئيسة نيكول عبد المسيح وعمر مديد لمؤسسة LCF!”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى