بدعوة من المنتج الفني طارق غبريال سيكياس صاحب شركة .JPAL Productions inc، وصل النجمان اللبنانيان رولا بقسماتي وبديع أبو شقرا إلى كندا لتقديم عملهما المسرحي “Venus in Fur” أمام الجمهور اللبناني والعربي في مونتريال وتورونتو.
وقبيل العرض، التقى النجمان مساء أمس بعدد من أبناء الجالية اللبنانية في متجر Maison Mitri لصاحبيه ماريو ونسرين متري، حيث ساد جو من الألفة والفرح. تبادل الحاضرون الأحاديث مع الممثلَين، والتقطوا صورًا تذكارية، كما تم قطع قالب حلوى يحمل صور بطلي المسرحية، في مبادرة رمزية عكست محبة أبناء الجالية واعتزازهم بالفن اللبناني.
الكلمة نيوز كانت هناك وجاءت بالتقرير الآتي:
رولا بقسماتي: “فينوس دعوة للحرية والصدق… والمسرح اللبناني يرفع رأسنا عالميًا”

بديع أبو شقرا: “المسرح حاجة أساسية في أي مجتمع… وفينوس دعوة للتفكير والنقاش”

سألنا بديع عن مضمون فينوس وموضوع تغيّر بطلات العمل رد بالقول:” تطرح المسرحية عمل قضايا إنسانية عميقة فهي تتناول العلاقة بين الرجل والمرأة، وخصوصًا الرجل الذي لا يستطيع أن يكون صادقًا مع نفسه، مع حقيقته كإنسان قبل أن يكون رجلًا. هذه النقطة هي الأساس في العمل ،اما عن تغيّر بطلات العمل بين فترتين،فان هذا الامر يعتبر طبيعياً في المسرح والدراما ،كما انه يحدث في المسلسلات والأفلام، كل ممثل يأتي بمخزونه الخاص ويمنح الشخصية نفسًا جديدًا. المسرحية تبقى هي نفسها في النص والجوهر، لكن تتغير الروح مع تغيّر الممثل، وهذا ما يعطي العمل قيمة إضافية.”
للجمهور اللبناني في كندا، وجّه أبو شقرة رسالة مباشرة: “أنا جئت لأقدّم مسرحًا يتجاوز الترفيه. المسرح حاجة أساسية في أي حضارة وأي مجتمع، لأنه مساحة للتفكير، للنقاش، ولرؤية الذات بصدق. أتمنى أن يستمتعوا بالمسرحية، أن يفكروا فيها ويتناقشوا حولها بعد العرض.”ونابع قائلا “الانخراط الثقافي بين البلدان لا يتحقق عبر السياسة أو التقاليد أو العلاقات الاجتماعية، بل عبر الفن. الفن هو أرقى أشكال التبادل الحضاري، لأنه الأكثر صدقًا، وهو الذي يتيح للناس أن يتعرّفوا إلى بعضهم بعمق.”
وكشف أبو شقرا عن ان تركيزه الحالي ينصب بالتركيز على فينوس التي قد تُستكمل جولتها في أماكن أخرى بعد كندا ولبنان، إضافة إلى احتمال إعادة عرض المسرحية التي شارك فيها مع فرقة “مياس” في مهرجان الأرز، بعدما لم يتمكّن كثيرون من مشاهدتها. أما سينمائيًا، فأشار إلى أنه منفتح على تجارب جديدة
وختم حديثه برسالة دعوة للجمهور في مونتريال وتورونتو: “احضروا المسرحية، لن تندموا. ستشاهدون عملًا مختلفًا، عميقًا، وممتعًا في آن واحد. أعدكم أنكم ستخرجون من المسرح بتجربة لا تُنسى.”
المخرج جاك مارون مسرحية “فينوس” تعود بروح جديدة إلى كندا

المخرج جاك مارون أوضح أن التغيير جزء طبيعي من أي عمل فني متجدد، وقال: “نحن نتغير، والمسرحية تتغير معنا. صحيح أن النص يبقى ذاته، لكن روح الممثلين تضفي دائمًا بعدًا مختلفًا. اليوم مع رولا وبديع هناك طاقة جديدة على الخشبة، والمسرحية ستُقدَّم للجمهور بطريقة مغايرة عما عرفها من قبل.”
وشكر مارون الجمهور الكندي اللبناني الذي يحرص على متابعة العروض، مؤكدًا أن حضورهم ودعمهم يشكّلان حافزًا كبيرًا للفنانين: “كل شخص يترك لبنان ليقدّم عمله للجمهور اللبناني في المهجر، يحمل رسالة أكبر من مجرد الترفيه. نحن لا نقدّم مسرحًا للتسلية فقط، بل نحمل معنى وطنيًا وإنسانيًا عميقًا. وفي الوقت نفسه نريد للجمهور أن يستمتع بعمل مسرحي جميل مع ممثلين رائعين.”
أما عن الرسالة التي يوجّهها إلى الجمهور اللبناني في كندا، فأكد: “رغم كل التحديات في لبنان، نحن مستمرون بتقديم فن رائع وفكر عميق. نفكر بكم كما تفكرون بنا، وأنتم في المهجر تشكلون نبض البلد، حتى لو كنتم بعيدين جغرافيًا،نحن بانتظاركم جميعًا، متحمسون جدًا لوجودنا في كندا، وسعيدون أن نقدم هذه التجربة المسرحية هنا. نعدكم بعمل يليق بكم وبذاكرتكم وحنينكم إلى لبنان.”
بعد نجاح عرض مسرحية “فينوس” في كندا، والتي أثارت الكثير من النقاش بجرأتها وعمقها، يكشف المنتج طارق سيكياس عن سلسلة من المشاريع الفنية المقبلة التي تركز بشكل أساسي على المسرح والفنون الحية حيث يقول:“قبل فينوس، كان لدينا عمل مسرحي مع الممثلة أنجو ريحان، وحاليًا نستعد لعدد من العروض الجديدة. قريبا سيكون لدينا أمسية موسيقية مع الفنان ميشال فاضل، يليها عرض كوميدي مع أمل طالب التي ستقدم برنامج stand-up comedy، إلى جانب فنانين لبنانيين مقيمين في كندا سيشاركون في الأمسية كفقرات أولى وثانية.”
ويضيف: “هناك عدة مشاريع أخرى قيد التحضير، معظمها يركز على المسرح أكثر من الغناء، رغم أننا نستضيف أيضًا عروضًا موسيقية مثل أدونيس وميشال فاضل.”
وعن اختياره لمسرحية فينوس تحديدًا، أوضح: “منذ ستة أشهر تواصلت مع جاك مارون للاتفاق على تقديم هذا العمل. أنا شخصيًا أحببت المسرحية منذ عشر سنوات، وأعتبرها نصًا مميزًا لأنها في الوقت نفسه مضحكة، عميقة، وجريئة. الجمهور في لبنان والإمارات فوجئ بجرأتها، لكنها تبقى تجربة مسرحية مختلفة.”
وختم سيكياس برسالة للجمهور: “نحن بانتظاركم في عطلة نهاية الأسبوع، يومي السبت والأحد، لتكونوا جزءًا من هذه التجارب الفنية المميزة.”