الحكومة الكندية تعلن عن إصلاحات جذرية في خدمات “بوست كندا” لمواجهة الأزمة المالية

أعلنت الحكومة الكندية، عن سلسلة من الإصلاحات الكبرى التي ستطال خدمات شركة “بوست كندا” الحكومية، في إطار مساعٍ لإنقاذها من أزمتها المالية المتفاقمة، بعد أن تجاوزت خسائرها 5 مليارات دولار منذ عام 2018.
وقال وزير التحول الحكومي والأشغال العامة، جويل لايتباوند، في بيان رسمي: «بوست كندا تواجه أزمة وجودية، والوضع الحالي لم يعد قابلاً للاستمرار».
من أبرز الإجراءات المعلنة:
-
إلغاء خدمة التوصيل إلى المنازل بشكل تدريجي، واستبدالها بصناديق بريدية مجتمعية، وهو ما يتوقع أن يوفر نحو 400 مليون دولار سنوياً.
-
تمديد فترات التسليم: فالبريد المحلي الذي كان يُسلَّم خلال يومين إلى أربعة أيام، قد يستغرق مستقبلاً بين ثلاثة أيام وأسبوع.
-
نقل البريد غير العاجل بالشاحنات بدلاً من الطائرات، في خطوة تهدف إلى توفير 20 مليون دولار سنوياً.
كما تخطط الحكومة لرفع الحظر المفروض منذ عام 1994 على إغلاق نحو 4000 فرع ريفي تابع لـ “بوست كندا”، مشيرةً إلى أن العديد من هذه المناطق أصبحت اليوم جزءاً من المدن أو الضواحي بفعل التوسع العمراني.
وأكد الوزير أن الشركة مطالَبة بتقديم خطة تحديث شاملة تعكس واقع العصر وتواكب احتياجات المواطنين.
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع البريد التقليدي تراجعاً حاداً، حيث انخفض عدد الرسائل المرسلة من 5.5 مليار رسالة سنوياً قبل 20 عاماً إلى نحو 2 مليار رسالة فقط حالياً، رغم النمو السكاني.
الإعلان الحكومي تزامن مع تصعيد من قبل نقابة عمال بوست كندا، التي تخوض مفاوضات صعبة منذ عامين حول تجديد عقود العمل. وكانت النقابة قد أوقفت قبل أسبوعين توزيع الصحف والمنشورات المحلية احتجاجاً على بطء المفاوضات.
وسجلت “بوست كندا” خسائر بلغت 841 مليون دولار في عام 2024 قبل احتساب الضرائب، بزيادة 12.4% عن عام 2023، و53.5% عن عام 2022.




