صحة

ألواح الغرانولا وسكر الدم.. وجبة صحية أم مصدر خفي لارتفاع الغلوكوز؟

يُقبل كثيرون على ألواح الغرانولا باعتبارها وجبة خفيفة صحية وسهلة الحمل، سواء في العمل أو بعد ممارسة التمارين الرياضية. غير أن تأثير هذه الألواح على مستويات سكر الدم يختلف بشكل كبير من نوع إلى آخر، وقد يكون أعلى مما يتوقعه البعض، لا سيما لدى مرضى السكري أو الأشخاص الذين يراقبون مستوى الغلوكوز لديهم.

فعند تناول لوح الغرانولا، يقوم الجسم بتفكيك الكربوهيدرات وتحويلها إلى غلوكوز ينتقل إلى مجرى الدم. وتبعًا لتركيبة اللوح، قد يكون ارتفاع سكر الدم سريعًا وحادًا أو تدريجيًا وأكثر توازنًا، بحسب ما أشار إليه تقرير لموقع “VeryWellHealth” الصحي.
فالأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو دقيق مكرر تُهضم بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في سكر الدم. في المقابل، تساهم الألياف الغذائية في إبطاء امتصاص السكر، فتخفف من حدّة الارتفاع. كما أن وجود البروتين والدهون الصحية، ولا سيما تلك الموجودة في المكسرات والبذور، يساعد على استقرار مستوى الغلوكوز ويمنح الجسم طاقة أطول أمدًا.
وتُعد ألواح الغرانولا الغنية بالألياف المستخلصة من الشوفان الكامل أو الشعير خيارًا أفضل مقارنة بالأنواع المصنعة الغنية بالمحليات والكربوهيدرات المكررة.

ويُستخدم ما يُعرف بـ”المؤشر الغلايسيمي” لقياس سرعة تأثير الأطعمة على سكر الدم، حيث تُصنّف الأطعمة ذات المؤشر المرتفع على أنها ترفع الغلوكوز بسرعة، بينما تؤدي الأطعمة ذات المؤشر المنخفض إلى ارتفاع أبطأ وأكثر استقرارًا. وتشير تقديرات غذائية إلى أن العديد من ألواح الغرانولا التجارية تمتلك مؤشرًا غلايسيميًا مرتفعًا، في حين تكون الأنواع الأقل تصنيعًا أو المحضّرة منزليًا أقل تأثيرًا.

ويمكن لمرضى السكري إدراج ألواح الغرانولا ضمن نظامهم الغذائي، شرط اختيار الأنواع المنخفضة السكر والغنية بالألياف والبروتين، مع الانتباه إلى قراءة الملصق الغذائي ومراقبة حجم الحصة المتناولة. أما في حالات انخفاض سكر الدم الخفيف، فقد تساعد بعض هذه الألواح على رفعه، في حين تبقى مصادر السكر السريعة الامتصاص أكثر فاعلية في الحالات الحادة.
وخلاصة القول، إن ألواح الغرانولا ليست متشابهة في تأثيرها على سكر الدم. فجميعها ترفع الغلوكوز بدرجات متفاوتة، ويكمن الفارق الحقيقي في المكونات. فكلما قلّت السكريات المضافة وزادت الألياف والبروتين، كان التأثير أكثر اعتدالًا وتوازنًا ضمن النظام الغذائي اليومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى