الدكتورة رباب الصدر في حفل العشاء الخيري لمؤسسات الصدر في كندا: لقد كنتم حقاً السند الذي وقف إلى جانبنا في أحلك الظروف، وبدعمكم تمكّنا من الاستمرار ومساعدة المحتاجين

أقامت مؤسسة الصدر فرع مونتريال، وبرعاية الدكتورة رباب الصدر التي خصّت الحفل بكلمة مسجلة، حفل عشاء خيري دعمًا لنشاطات المؤسسة الام في لبنان، في Chateau Royal- Laval حضره مدير عام مؤسسات الامام الصدر – لبنان -نجاد شرف الدين، ممثل مؤسسات الصدر – كندا حسن نور الدين، القنصل اللبناني علي ديراني، رجال دين، ممثلون عن الاحزاب اللبنانية، اعلاميون وحشد من الجالية اللبنانية.
الدكتورة رباب الصدر

استُهلّ الحفل بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، تلتها كلمة مسجّلة للسيدة رباب الصدر، تحدّثت فيها عن أهمية الدعم والمحبة التي قدّمتها الجاليات اللبنانية في الاغتراب لمؤسسات الصدر، مشدّدةً على أن هذا الدعم كان ركيزة أساسية في صمود المؤسسة واستمرار رسالتها الإنسانية ومما قالته: “عدنا إليكم اليوم بعد رحلة مليئة بالصعوبات والتحديات، نحمد الله الذي مكّننا من الصمود حتى هذه اللحظة، رغم ما مررنا به من أزمات ومشاكل أثرت في حياتنا وظروفنا.
الحديث عما عشناه يحتاج إلى وقت طويل وكلمات كثيرة، ولكن الأهم أنكم كنتم معنا بدعمكم، بمساعداتكم، وبمحبتكم. لقد كنتم حقاً السند الذي وقف إلى جانبنا في أحلك الظروف، وبدعمكم تمكّنا من الاستمرار ومساعدة المحتاجين”.
وتوجهت بكلمة شكر إلى المتطوعين الذين يديرون الأنشطة والاحتفالات والبرامج الإنسانية، مثنية على عملهم ودعمهم “عملكم في كندا يعطينا الأمل بأن المستقبل سيكون أفضل بإذن الله. أنا مؤمنة بجهودكم، ومتفائلة بما تقومون به، وأثق أن الخير الكثير سيأتي من كندا ومن أياديكم البيضاء”، كما توجهت بالشكر لكل من يشارك بالعطاء سواء من خلال التبرع، أو المشاركة في الفعاليات، أو حتى بالدعاء.
وتابعت تقول: “نحن نمر بمرحلة صعبة في لبنان. الحرب أثّرت كثيراً على تفاصيل حياتنا، وجعلت العمل في المؤسسات الخيرية أكثر تعقيدًا. فمثلاً، هذا الشهر لم نتمكن بعد من دفع رواتب الموظفين بسبب الضائقة المالية، لكننا نحاول بكل إيمان ومحبة إيجاد حلول، ونتمنى أن تواصلوا دعمكم لنا لنتمكن من الاستمرار. مساعداتكم كانت حيوية ومؤثرة، وصلت إلى كل من كان بحاجة: من أطفال وأرامل ومرضى ومسنين. ليتكم رأيتم فرحة الناس عند وصول المساعدات، فذلك الشعور وحده كافٍ ليمنحنا القوة للاستمرار. الحمد لله، بعد الحرب استطعنا إعادة ترميم المؤسسة، وإصلاح الأضرار، وعودة الأطفال إلى مدارسهم بشكل طبيعي. بفضل الله ثم بجهود الشباب والأخوات، توسعت أنشطتنا وعادت الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها.”
وختمت قائلة: “أحبكم جميعًا، وأقدّر كل ما قدمتموه، وأسأل الله أن يبارك بكم ويمنحكم الخير والبركة”.
نجاد شرف الدين

وفي كلمته، توقّف شرف الدين عند المعنى العميق الذي يجمع الحاضرين في كل نشاط من نشاطات مؤسسات الإمام الصدر، مؤكدًا أن من يأتون إلى هذه اللقاءات إنما يأتون حبًا بالإمام الصدر، وإيمانًا برسالته التي تقوم على خدمة الإنسان دون تمييز. ومما قاله: “إن حضور الناس، بوجوههم المضيئة وأجيالهم الجديدة التي يصحبونها معهم، هو عربون وفاء لفكر الإمام ونهجه، وتجسيد حيّ للعمل الذي بدأه واستمر عبر مؤسساته برعاية السيدة رباب الصدر، حفظها الله”.
واستشهد شرف الدين بكلمة للإمام موسى الصدر قال فيها: «أيها الإنسان، أيها الناس، اعلموا أنه ليس من شرف يفوق خدمة الإنسان». فهذه العبارة تختصر فلسفة الإمام الصدر ورؤيته الإنسانية، فقد عمل للبنان ولإنسان لبنان، دون تفرقة أو حدود، وكان همه أن يرفع من شأن الإنسان وكرامته، ونحن اليوم نسير على خطاه ونستلهم فكره في كل ما نقوم به من عمل”.
ثم استعرض بإيجاز ما تقوم به مؤسسات الإمام الصدر التي ترتكز على أربعة مداميك رئيسية، تبدأ من الاهتمام بالأطفال والناشئة، وخصوصًا الفتيات، عبر مبرّة فاطمة الزهراء التي ترعى مئات الفتيات، وتكمل مع المدماك الثاني الذي يتمثل في تمكين المرأة، من خلال مدارس التمريض والمعاهد التي تتيح اختصاصات نسوية حيوية مثل التنشيط الاجتماعي، الذي تحتاجه القرى اللبنانية اليوم أكثر من أي وقت مضى “مشيرا الى ان الحلم القديم بإنشاء كلية جامعية أصبح حقيقة بإنشاء كلية الإمام الصدر للعلوم الصحية، التي ستمنح درجة البكالوريوس في التمريض، لتفتح أمام الشباب اللبناني آفاقًا جديدة في مجال الرعاية الصحية.
وتابع متحدثا عن المدماك الثالث وهو العناية بالأطفال ذوي الحاجات الخاصة من خلال برامج التدخل الشمولي والمبكر في مركز أسيل ببيروت ومركز أديس في صور، حيث يتم العمل على اكتشاف الحالات في بداياتها ومتابعتها بالعلاج والدعم المناسبين. وفي ما يتعلّق بالمدماك الرابع، أوضح أن المؤسسات تمتد بخدماتها الصحية والاجتماعية عبر ثمانية مراكز للرعاية الصحية الأولية وثلاثة مستوصفات نقالة تجوب المناطق اللبنانية، مؤكّدًا أن العمل لا يقتصر على رعاية الأطفال أو المقيمين في المؤسسات، بل يشمل أسرهم أيضًا، إذ يتم إرسال الوجبات الغذائية والكسوة إلى منازلهم في إطار دعم متكامل للعائلة بأكملها”.










