أخبار كندا

كندا تسجل أعلى مستوى لعمليات الترحيل منذ عقد

وصلت عمليات الترحيل في كندا إلى أعلى مستوياتها السنوية منذ ما يقرب من عقد من الزمن، حيث تم ترحيل المزيد من الأشخاص في عام 2024، مع التركيز بشكل كبير على أولئك الذين تم رفض طلباتهم للجوء، حسبما أظهرت البيانات التي حصلت عليها وكالة رويترز.

بحلول أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وصل عدد الترحيلات في كندا إلى أعلى مستوى منذ عام 2015، وهو العام الذي تولت فيه حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو السلطة. وقد خصصت الحكومة مزيداً من الأموال لتمويل عمليات الترحيل هذا العام.

حكومة ترودو تتشدد في ملف الهجرة

سعت حكومة ترودو، التي هي في أيامها الأخيرة، لإظهار جديتها في التعامل مع الهجرة في ظل تزايد طلبات اللجوء والردود السلبية تجاه المهاجرين بسبب المخاوف من تفاقم أزمة الإسكان نتيجة للهجرة. وقالت وكالة الحدود الكندية إن زيادة الترحيلات جاءت نتيجة لـ “زيادة كبيرة” في عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات للجوء منذ عام 2020، مما دفعها إلى “تنفيذ أوامر الترحيل بشكل أكثر كفاءة وسرعة”.

في الفترة بين 1 كانون الثاني/يناير و19 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، تم ترحيل 7,300 شخص، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 8.4% مقارنةً بكل عام 2023 و 95% مقارنةً بعام 2022. ومن بين هؤلاء، تم ترحيل 79% بسبب رفض طلبات اللجوء، وهي نسبة أعلى من 75% في عام 2023 و66% في عام 2022.

أسباب الترحيل وتوزيع الحالات

تشير البيانات إلى أن 11% من الأشخاص الذين تم ترحيلهم في عام 2024 كان السبب في ترحيلهم هو عدم الامتثال لشروط إقامتهم في كندا، مثل تجاوز مدة تأشيراتهم. بينما تم ترحيل 7% منهم بسبب ارتكاب جرائم في كندا أو في دول أخرى.

التركيز على اللاجئين ومسألة حقوق الإنسان

قالت إيشلينغ بوندي، رئيسة جمعية محامي اللاجئين الكنديين، إن أحد المخاوف بشأن عمليات الترحيل هو أنه قد يتم ترحيل الأشخاص أثناء استئنافهم لقرارات اللجوء، ما قد يعرضهم لخطر العودة إلى بلدانهم الأصلية حيث يواجهون الاضطهاد.

من جهة أخرى، قالت أودري ماكلين، أستاذة القانون في جامعة تورنتو، إن زيادة الترحيلات، خاصة تلك المتعلقة بطالبي اللجوء، هي انعكاس لأولويات الحكومة الحالية التي تتخذ موقفاً صارماً في ملف الهجرة.

مزيد من المال لتمويل الترحيلات

في نهاية عام 2024، تعهدت الحكومة الكندية بتخصيص 30.5 مليون دولار كندي على مدى ثلاث سنوات لزيادة عمليات الترحيل، وهو ما يعكس زيادة في الأموال المخصصة لهذا الغرض مقارنةً بالعام الماضي، حيث أنفقت”خدمات الحدود الكندية” 65.8 مليون دولار كندي على الترحيلات في عام 2023-2024، مقارنة بـ 56 مليون دولار كندي في العام الذي قبله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى