لا داعي للهلع.. الهزات الأرضية في لبنان طبيعية

في الفترة الماضية تكررت الهزات الأرضية في لبنان في أكثر من منطقة، مما أثار الذعر في قلوب اللبنانيين المنهكين أصلاً من الهزات الأمنية والسياسية والاقتصادية، حتى تأتي الهزات الطبيعية وتزيد من توترهم.
فهل هناك داعٍ للهلع أم هذه الهزات طبيعية وكانت تحصل في السابق لكن لم يكن يتم الإضاءة عليها من قبل الإعلام؟
في هذا الإطار يؤكد الباحث في الجيولوجيا وعلم الزلازل الدكتور طوني نمر في حديث لصوت بيروت إنترناشونال على أن الهزات المتكررة في لبنان ليست جديدة، بل كانت تحصل دائماً وستبقى، والفرق اليوم أنه يتم الإضاءة عليها من قبل الإعلام، معتبراً أن التغطية الإعلامية وبيانات مركز بحنس لزوم ما لا يلزم، لأن هذه المعلومات تفيد المتخصصين في مجال الجيولوجيا وعلم الزلازل، ولا داعي لنشرها في الإعلام وإخافة الناس.
ورداً على سؤال حول أسباب الهزات المتكررة، قال نمر: قشرة الأرض في لبنان بحركة دائمة نتيجة مرور فالق البحر الميت، الذي يتقسم لأربع فوالق رئيسية، والفالق الأساسي هو في اليمونة الذي يقطع لبنان من جنوبه إلى شماله، يليه فالق روم وفالق راشيا وفالق سرغايا، لافتاً إلى أن هذه الفوالق هي في حركة مستمرة كما كانت عبر التاريخ وستبقى.
وأشار نمر إلى أنه في أغلب الأحيان تكون الحركة في الفوالق خفيفة كما نشهد حالياً، وبعض الأحيان تكون متباعدة عن بعضها وتؤدي إلى زلازل كبيرة كما حصل عبر التاريخ، مؤكداً أن مسببات الهزات ما زالت موجودة وممكن أن تتكرر، ولكن ليس بالضرورة أن تكون مؤشرات لما يحصل اليوم تنذر بحصول زلازل أو هزات قوية، سيما أن هذه الهزات تحصل على الفوالق الأساسية وعلى فوالق ثانوية أصغر.
كما أكد نمر أن كل هذه الهزات لا تغير أي شيء في حركة قشرة الأرض الأساسية، بل هي نتيجة لهذه الحركات وليست سبباً لأي شيء قد يحصل في المستقبل.
ولا يقرأ نمر هذه الهزات كمؤشرات، لأن 95٪ من الزلازل الكبيرة تحصل بشكل فجائي، بينما ٥٪ من الزلازل يسبقها هزات استبقائية، وليس بالضرورة أن تكون هذه الهزات تحضيراً لأي شيء في المستقبل، لأننا إذا راجعنا التسجيلات الزلزالية فالهزات دائماً تحصل بشكل متكرر، والفرق الوحيد هو الإضاءة عليها من قبل الإعلام، مشدداً على ضرورة عدم تضخيم الأخبار عبر الإعلام وعدم إخافة الناس، سيما وأن هذه الهزات لا تقدم ولا تؤخر.



