أخبار كندا

جدل غير مسبوق في كيبيك بسبب إدراج الإجهاض في الدستور الجديد

تواجه حكومة لوغو انتقادات حادة بعد اقتراحها إدراج حق الإجهاض في دستور كيبيك، إذ تحذّر جماعات نسوية وهيئات طبية ومحامون من أن الخطوة قد تُضعف الحماية الحالية بدل تعزيزها.

بينما يؤكد وزير العدل سيمون جولين-باريت أن الهدف هو تحصين هذا الحق خشية أن تلغيه محاكم مستقبلية.

وتستند حقوق الإجهاض في كندا إلى أحكام قضائية لا إلى تشريع فيدرالي، إذ أبطلت المحكمة العليا عام 1988 في قضية Morgentaler تجريم الإجهاض باعتباره انتهاكاً لحقوق المرأة الدستورية.

ومنذ ذلك الحين، لم يُسن أي قانون اتحادي ينظم الإجهاض، ويُعامل الآن كإجراء طبي ضمن الرعاية الصحية. أما حقوق الجنين في قانون كيبيك المدني فلا تُطبق إلا عند ولادة الطفل حياً.

يرى المحامي ريمي بورجيه أن إدراج الإجهاض في دستور كيبيك لن يضيف حماية جديدة، لأن هذا “الدستور” سيُعامل كقانون عادي قابل للتعديل، بينما تستند حماية الحق حالياً إلى الميثاق الكندي شبه المستحيل تغييره.

ويحذّر من أن تقنين الإجهاض سيخلق نصاً يمكن الطعن فيه، ما يفتح الباب أمام محاولات لتقييده مستقبلاً.

تشاطر مؤسسات طبية وجماعات مؤيدة للإجهاض هذا القلق. فقد وقّع أكثر من 400 طبيب على رسالة تطالب بحذف الإشارة إلى الإجهاض من مشروع القانون، محذّرين من أن أي تشريع خاص بالإجهاض قد يتحول لاحقاً إلى أداة لتقليصه.

وتؤكد منظمات نسوية أن الإجهاض محمي بالفعل ضمن قانون الرعاية الصحية ولا يحتاج إلى “تحصين” آخر.

أحزاب المعارضة طالبت أيضاً بسحب البند. وأعلن الليبراليون أنهم سيصوّتون ضد المشروع، فيما قدّم حزب “كيبيك سوليدير” اقتراحاً لإلغاء النص بدعم من الليبراليين وحزب كيبيك، لكن الحكومة رفضت مناقشته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى