أخبار كندا

فورد: انتخاب حزب انفصالي في كيبيك سيكون “كارثة” لكندا

حذّر رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد من أن انتخاب حزب انفصالي في كيبيك خلال الانتخابات المقبلة سيكون “كارثة” على كندا، في تصريحات أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا وردودًا حادة من قيادة الحزب الكيبيكي (Parti Québécois).
وجاءت تصريحات فورد خلال مؤتمر صحفي مشترك في أوتاوا مع رئيسة وزراء نيو برونزويك سوزان هولت، قبيل اجتماع رؤساء حكومات المقاطعات الكندية.

وقال فورد للصحفيين: “سيكون الأمر كارثة لبلدنا إذا تم انتخاب الانفصاليين. الأمر بهذه البساطة. يجب أن تكون كندا موحدة الآن.”

وأضاف أن الوقت الحالي يتطلب “الوقوف جنبًا إلى جنب” للحفاظ على وحدة البلاد، معتبرًا أن ذلك سيكون في مصلحة كندا وكيبيك على حد سواء.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه كيبيك تحولات سياسية كبيرة قبيل الانتخابات المتوقعة في الخريف، خاصة بعد إعلان رئيس وزراء كيبيك الحالي فرانسوا لوغو عزمه الاستقالة فور اختيار حزبه قائدًا جديدًا.
وفي المقابل، يتصدر زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلاموندون استطلاعات الرأي بفارق واضح، ما فتح باب التساؤلات حول إمكانية جلوس رئيس وزراء انفصالي على طاولة اجتماعات رؤساء الحكومات.

في المقابل رد بلاموندون على تصريحات فورد بسخرية خلال حديثه للصحفيين في اجتماع لكتلة الحزب بمدينة سان-جورج، قائلاً إنه “متأكد” من أن فورد أدلى بهذه التصريحات “بدافع الحب لكيبيك” وحرصه على مصلحتها، على حد تعبيره.
واعتبر زعيم الحزب الكيبيكي أن فورد يهتم فقط بمصالح أونتاريو حتى لو كان ذلك على حساب كيبيك، منتقدًا ما وصفه بتدخل غير مبرر في خيارات الناخبين.

وقال بلاموندون: “لماذا تتدخل في كيبيك وتخبر الناس كيف يصوتون؟ وإلى أين سيقودنا ذلك؟” معتبرًا أن تصريحات فورد “سخيفة”.

وبنبرة أكثر دبلوماسية، قالت رئيسة وزراء نيو برونزويك سوزان هولت إن الظروف الحالية وما يرافقها من “عدم يقين” لا يجب أن تزيد من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن الوقت هو “للتقارب والعمل المشترك”.
كما أكد رئيس وزراء نوفا سكوشا تيم هيوستن أنه يقف مع “فريق كندا”، داعيًا إلى الاعتراف بمظالم بعض المواطنين والعمل على معالجتها.

أما رئيس وزراء برتش كولومبيا ديفيد إيبي فاعتبر أن الطريق الوحيد للمستقبل هو “بلد موحد”، بينما شدد رئيس وزراء مانيتوبا واب كينو على وجود مكان “لأمة كيبيك داخل كندا”، مؤكدًا أنه سيعمل مع أي حكومة يختارها سكان كيبيك. ورغم تصاعد شعبية الحزب الكيبيكي في استطلاعات الرأي وفوزه بعدة انتخابات فرعية، تشير استطلاعات أخرى إلى أن نحو ثلثي سكان كيبيك لا يزالون يعارضون فكرة الاستقلال، رغم وجود ارتفاع طفيف في دعم السيادة بين الشباب.

وكان زعيم كتلة كيبيك في البرلمان الفيدرالي إيف-فرانسوا بلانشيه قد رد بدوره على تصريحات فورد، معتبرًا أن الاقتصاد الكندي “مبني حول اقتصاد أونتاريو”، ومضيفًا أن كيبيك “ستنـفصل أولًا عن أونتاريو” إذا حصل الانفصال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى