
كتبتُ إليكَ بشوقٍ وحنين،
بلهفةِ العاشقِ والحبِّ الدفين.
كتبتُ لأسألَ حالَكَ عن حالِها
وعن حالِ الدنيا في عينيكَ ومُرِّها وجمالِها…
عن الأهلِ والجار والموقدِ والدار،
عن الصحبةِ والصديق والحبيبِ والرفيق…
و بعدُ…
وقد مرّت بنا الأيّامُ
ورحلت بنا السنون،
ألن يعودَ بكَ السفرُ إلى وطني،
إلى أرضِ الذكرياتِ ورائحة الحنين المجنون؟
ألن ترجعَ إلى الحيِّ والبيوت، إلى النافذة والجدران؟
إلى الباب وأحواضِ الورود، إلى الشرفة والقهوة والفنجان؟
ألا تذكرُ قلباً تركتَه على أدراجِ السكون
بين أشجارِ اللوزِ وأكوامِ الحطب،
قربَ الموقدِ ورائحة الليمون،
أم ذِكرُه من بالِك وقلبِكَ انشطب؟
إلتفِت إلى قلبي… فهناكَ وطنٌ لا تحدّه جغرافيا الخرائط، ولا يحكمهُ تاريخٌ ولا وسائط…
إلتفِت… فهناكَ روحي، هناكَ سبَبي،
هناكَ كتُبي، هناكَ أدبي،
هناكَ قصائدي وأنت… ألا يكفي؟
كتبتُ إليكَ بلهفةِ العاشقِ وخالِصِ حبّي!




