ترودو يتلقى 90 تهديداً بالقتل خلال ولايته الأخيرة

بينما كانت حادثة الفطيرة التي تلقاها رئيس الوزراء الأسبق جان كريتيان في عام 2000 مجرد موقف طريف في حينه، تكشف الأرقام الحديثة أن مشهد التهديدات ضد السياسيين الكنديين تحوّل إلى قضية أمنية ملحة.
فوفقاً لوثائق رسمية، ارتفعت التهديدات ضد رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة من 40 تهديداً فقط في 2021 إلى أكثر من 300 في 2024، بينها 90 تهديداً مباشراً بالقتل ضد جاستن ترودو خلال أربع سنوات. هذه الأرقام تعكس تحوّلاً في البيئة السياسية والاجتماعية، مدفوعاً بتصاعد الخطاب العدائي عبر الإنترنت واستغلال الفضاء الرقمي لترويع المسؤولين.
كاثرين ماكينا، الوزيرة السابقة التي واجهت تهديدات شخصية وأخرى عبر الإنترنت، حذّرت من أن استهداف السياسيين وعائلاتهم يقوّض الديمقراطية ويثني الكفاءات عن الانخراط في العمل العام. وأضافت أن النساء والأقليات هن الأكثر تضرراً من هذا التوجه المتصاعد.
في ظل هذه التهديدات، بدأت الشرطة الملكية الكندية باتخاذ تدابير جديدة، منها مراقبة التهديدات الإلكترونية وزيادة التنسيق مع مكاتب النواب. وفي المقابل، يدعو خبراء ومسؤولون سابقون إلى سنّ قوانين أكثر صرامة وإنشاء هيئة حماية مستقلة للمسؤولين المنتخبين.
في ظل بيئة سياسية متوترة، يبدو أن تأمين السياسيين لم يعد خياراً، بل ضرورة ديمقراطية.




